قولي الشافعي، والمشهور من مذهب الحنابلة [1] .
قال ابن رجب في القواعد:"ومنها: البراءة من المجهول، وأشهر الروايات صحتها مطلقًا، سواء جهل المبرئ قدره، ووصفه، أو جهلهما معًا، وسواء عرفه المبرئ أو لم يعرفه" [2] .
وجاء في كشاف القناع:"وإن أبرأ غريم غريمه من دينه صح ... ولو كان الدين المبرأ منه مجهولًا لهما: أي: لرب الدين والمدين، أو كان مجهولًا لأحدهما، وسواء جهلا قدره، أو جهلا وصفه، أو جهلاهما، أي: القدر والوصف، ويصح الإبراء من المجهول، ولو لم يتعذر علمه؛ لأنه إسقاط حق فينفذ مع العلم والجهل كالعتق والطلاق" [3] .
° دليل من قال بالصحة:
الدليل الأول:
أن ابن عمر - رضي الله عنهما - باع بشرط البراءة كما في موطأ مالك وغيره [4] .
[صحيح, ولم ينكر عليه عثمان، وإنما رأى أن البراءة مع العلم بالعيب لا تنفع] .
(1) بدائع الصنائع (5/ 172 - 173) ، تبيين الحقائق (4/ 43) ، فتح القدير (6/ 397) ، المبسوط (20/ 143) و (13/ 92) ، حاشية ابن عابدين (5/ 204) ، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (3/ 503) ، الشرح الكبير (3/ 411) ، الفروق (1/ 150 - 151) ، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص 171) ، الحاوي الكبير (5/ 272) ، مغني المحتاج (2/ 202) ، الإنصاف (7/ 127) ، كشاف القناع (4/ 304) .
(2) القواعد (ص 232) .
(3) كشاف القناع (4/ 304) .
(4) الموطأ (2/ 613) .