واختلفوا في حكم التفضيل بالشيء الكثير على قولين:
القول الأول:
التسوية مستحبة، ويكره التفضيل، وهذا مذهب الحنفية والمالكية والشافعية، وقول في مذهب الحنابلة [1] .
وترتفع الكراهة عند الحنفية والمالكية إذا كان التفضيل لزيادة حاجة.
ولا بأس بالتفضيل عند أبي يوسف إذا لم يقصد بالتفضيل الإضرار.
ومحل الكراهة عند الشافعية والمالكية وبعض الحنابلة عند الاستواء في الحاجة وعدمها، فإن كان التفضيل لزيادة حاجة لم تكره عندهم.
ومنع مالك التصدق بجميع ماله كله لولده، وليس هذا خاصًّا بالولد؛ لأنه بمنزلة من تصدق بماله كله، فإنه ينهى عنه.
وإليك النصوص عنهم في هذا:
جاء في حاشية ابن عابدين نقلًا من الخانية:"ولو وهب شيئًا لأولاده في الصحة، وأراد تفضيل البعض على البعض روي عن أبي حنيفة لا بأس به إذا كان التفضيل لزيادة فضل في الدين، وإن كانوا سواء يكره."
(1) عمدة القاريء (13/ 143) ، حاشية ابن عابدين (4/ 444) ، الفتاوى الهندية (4/ 391) ، بدائع الصنائع (6/ 127) ، البحر الرائق (7/ 288) ، البيان والتحصيل (13/ 370) ، الفواكه الدواني (2/ 159) ، شرح الزرقاني على الموطأ (4/ 82) ، بداية المجتهد (2/ 246) ، التمهيد (7/ 225) ، شرح النووي على صحيح مسلم (11/ 66) ، إحكام الأحكام (2/ 154) ، فتح الباري (5/ 214) ، روضة الطالبين (5/ 378) ، الحاوي الكبير (7/ 544) ، نهاية المحتاج (5/ 415) .