فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 10287

بها السفن ويدهن بها الجلود .. الخ أي فهل يحل بيعها لما ذكر من المنافع؛ فإنه مقتضية لصحة البيع، فقال - صلى الله عليه وسلم: لا هو حرام، أي البيع، فكأنهم قالوا: أرأيت شحوم الميتة، فهل يجوز بيعها؛ لأنها تطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، فقال: لا هو حرام، فهذه المنافع، وإن كانت جائزة، فليست مسوغة لجواز بيعها.

قال النووي:"والضمير في (هو) يعود إلى البيع لا إلى الانتفاع، هذا هو الصحيح عند الشافعي وأصحابه ... وبهذا قال أيضًا عطاء بن أبي رباح، ومحمد ابن جرير الطبري" [1] .

ورجح ذلك ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله تعالى [2] .

ويدل له ما نقله الحافظ في الفتح، ونسبه إلى مسند أحمد، قال الحافظ:

"قال أحمد: حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، عن عبد الحميد بن جعفر، أخبرني يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول عام الفتح: إن الله حرم بيع الخنازير وبيع الميتة، وبيع الخمر، وبيع الأصنام. قال رجل: يا رسول الله فما ترى في بيع شحوم الميتة؛ فإنها تدهن بها السفن والجلود، ويستصبح بها، فقال: قاتل الله يهود ... وذكر الحديث [3] ."

[لفظ"فما ترى في بيع شحوم الميتة"غير محفوظ، والمحفوظ"فما ترى في شحوم الميتة"] [4] .

(1) شرح النووي لصحيح مسلم (11/ 6) .

(2) انظر زاد المعاد (5/ 749) .

(3) فتح الباري (4/ 425) .

(4) رجعت إلى المسند المطبوع، ولم أجد فيه قوله (فما ترى في بيع شحوم الميتة) وإنما =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت