ورواه البخاري في صحيحه من الطريق نفسه، وليس فيه التفسير، وزاد النهي عن صيام الفطر، والنحر [1] .
وفي الباب حديث أنس عند البخاري [2] .
[م - 322] كلام أهل العلم في تفسير الملامسة:
ظاهر الحديثين السابقين أن التفسير جزء من الحديث المرفوع،
قال ابن حجر:"ظاهر الطرق كلها أن التفسير من الحديث المرفوع، لكن وقع في رواية النسائي ما يشعر بأنه من كلام من دون النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولفظه: وزعم أن الملامسة أن يقول .. الخ"فالأقرب أن يكون ذلك من كلام الصحابي، لبعد أن يعبر الصحابى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ: زعم، ولوقوع التفسير في حديث أبي سعيد الخدري من قوله أيضًا، كما تقدم" [3] ."
فهنا ابن حجر - رحمه لله - يميل إلى أن التفسير الوارد في الحديثين موقوف على الصحابي.
= المجتبى (4517) من طريق عبيد الله بن عمر، عن خبيب، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن بيعتين، أما البيعتان: فالمنابذة، والملامسة، وزعم أن الملامسة:"أن يقول الرجل للرجل: أبيعك ثوبي بثوبك، ولا ينظر أحدهما إلى ثوب الآخر، ولكن يلمسه لمسًا، وأما المنابذة أن يقول: أنبذ ما معي، وتنبذ ما معك، ليشتري أحدهما من الآخر، ولا يدري كل واحد منهما كم مع الآخر، ونحوًا من هذا الوصف."
قال الحافظ في الفتح (4/ 360) :"ولفظة (وزعم أن الملامسة أن يقول: .. الخ) فالأقرب أن يكون ذلك من كلام الصحابي لبعد أن يعبر الصحابي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ: زعم، ولوقوع التفسير في حديث أبي سعيد الخدري من قوله أيضًا".
(1) البخاري (1993) .
(2) البخاري رقم: (2207) .
(3) الحافظ في الفتح تحت حديث رقم (2147) .