فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 10287

وعلل الزيلعي النهي عنه بالجهالة، فقال في تبيين الحقائق:"وإنما نهي عنه للجهالة التي فيه، ولا بد في الإجارة من تعيين العمل، ومعرفة مقداره" [1] .

وعلل أكثر الشافعية النهي لكونه مجهولًا، وغير مقدور على تسليمه [2] .

وعلل الشيرازي منهم بأن ماء الفحل لا قيمة له لكونه محرمًا، قال في المهذب:"نهى عن ثمن عسب الفحل؛ لأن المقصود منه هو الماء الذي يخلق منه، وهو محرم، لا قيمة له، فلم يجز أخذ العوض عليه، كالميتة والدم" [3] .

وعلل ابن قدامة النهي بقوله:"لأنه مما لا يقدر على تسليمه، فأشبه إجارة الآبق، ولأن ذلك متعلق باختيار الفحل وشهوته، ولأن المقصود هو الماء، وهو مما لا يجوز إفراده بالعقد، وهو مجهول" [4] .

وعلل بعضهم:"بأن ثمرته المقصودة غير معلومة، فإنه قد يلقح، وقد لا يلقح، فهو غرر" [5] . وهذا معنى التعليل بالجهالة.

وعلل ابن القيم النهي بقوله:"النهي عن بيع عسب الفحل من محاسن الشريعة وكمالها، فإن مقابلة ماء الفحل بالأثمان، وجعله محلًا لعقود المعاوضات مما هو مستقبح، ومستهجن عند العقلاء" [6] .

(1) تبيين الحقائق (5/ 124) .

(2) شرح النووي على صحيح مسلم (10/ 230) ، وانظر الوسيط (3/ 73) .

(3) المهذب (1/ 394) .

(4) المغني (4/ 148) .

(5) المصاح المنير (ص 409) .

(6) زاد المعاد (5/ 795) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت