فهرس الكتاب

الصفحة 1833 من 10287

وقيل: يجوز بيع العبد الآبق، وهو قول ابن سيرين، وشريح القاضي [1] , وعثمان البتي [2] ، وابن حزم [3] .

= الحالة الثالثة: أن يكون المشتري يعلم مكان الآبق، وليس في يده، وإنما هو في يد غيره، فينعقد البيع موقوفًا على القبض.

انظر المراجع السابقة، وانظر حاشية ابن عابدين (4/ 514) ، فتح القدير (6/ 421، 422) ، الفتاوى الهندية (3/ 112) ، مجمع الأنهر (3/ 84) .

وذهب المالكية إلى أن بيع العبد إلآبق غير صحيح، إلا إذا علم المشتري صفته وموضعه، وكان عند من يسهل خلاصه منه.

قال مالك في المدونة الكبرى (9/ 155) :"إذا عرف المبتاع موضعه فهو بمنزلة العبد الغائب يباع".

وانظر حاشية الدسوقي (3/ 11) ، حاشية العدوي (2/ 220) ، التمهيد لابن عبد البر (21/ 136) ، شرح ميارة (1/ 450) ، الثمر الداني شرح رسالة القيرواني (ص 511) .

وأما مذهب الشافعية، فقد قال النووي في المجموع (9/ 344) :"لا يجوز بيع العبد الآبق، والجمل الشارد، والفرس العائر، والمال الضال، ونحوها لما ذكره المصنف، وسواء عرف موضع الآبق والضال ونحوه أم لا؛ لأنه غير مقدور على تسليمه في الحال، وهكذا قاله الأصحاب، وكذا قال الرافعي: إنه المذهب المعروف."

قال الأصحاب: لا يشترط في الحكم بالبطلان اليأس من التسليم، بل يكفي ظهور التعذر، قال: وأحسن بعض الأصحاب فقال: إذا عرف موضعه، وعلم أنه يصله إذا رام وصوله فليس له حكم الآبق. قلت: (القائل النووي) والمذهب ما سبق"."

(1) قال ابن حجر في الفتح (4/ 357) :"روى الطبري عن ابن سيرين، بإسناد صحيح، قال: لا أعلم ببيع الغرر بأسًا ... وروى ابن المنذر عنه أنه قال: لا بأس ببيع العبد الآبق، إذا كان علمهما فيه واحدًا".

وقال ابن حزم في المحلى (8/ 391) :"ومن طريق الحجاج بن منهال، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، أن محمد بن سيرين كان لا يرى بأسًا بشراء العبد الآبق، إذا كان علمهما فيه واحدًا".

وذكر ابن حزم أن هذا هو قول شريح رحمه الله تعالى.

(2) التمهيد (21/ 137) .

(3) المحلى (8/ 391) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت