الأول: أن يعلم أنه عازم على رده لصاحبه، فيجوز بيعه اتفاقًا.
الثاني: أن يعلم أنه غير عازم على رده، وإن طلبه ربه، فلا يجوز بيعه اتفاقًا.
الثالث: أن يشكل أمره، وفيه قولان، وبالفساد قال مطرف، ورواه عن مالك [1] .
قال الحطاب:"حيث قلنا: لم يجز البيع، فالمعنى أنه لا يصح، ولا يلزم البائع، وليس المراد أنه يحرم عليه أن يأخذ من الغاصب ثمنًا؛ لأنه يستخلص من حقه ما قدر عليه" [2] .
واشترط بعض الحنابلة ألا يكون قصده من غصبه حمل صاحبه على بيعه.
قال في مطالب أولي النهى:"ولا يصح بيع مغصوب إلا لغاصبه الذي لم يقصد بغصبه الاستيلاء عليه، حتى يبيعه له ربه، لانتنفاء الغرر" [3] .
وينبغي أن يزاد على ذلك، وأن يكون بيعه بسعر المثل، بحيث لا يكون في ذلك ظلم للبائع بسبب الغصب.
(1) شرح ميارة (2/ 14) ، مواهب الجليل (4/ 268، 269) ، حاشية الدسوقي (3/ 11) ، الخرشي (5/ 17) .
(2) مواهب الجليل (4/ 269) .
(3) مطالب أولي النهى (3/ 26) .