=قال ابن المنذر: أجمع العلماء على أن من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه، نقل ذلك ابن القيم، وقال: وحكي ذلك عن غير واحد من أهل العلم إجماعًا.
انظر حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (9/ 276) .
فتلخص في لفظ الحديث ثلاثة ألفاظ:
الأول: في النهي عن بيع ما ليس عند البائع. وهذا إسناده منقطع، يوسف بن ماهك لم يسمع من حكيم بن حزام.
الثاني: النهي عن بيع الشيء قبل قبضه، وهذا من رواية يوسف بن ماهك، عن عبد الله ابن عصمة، عن حكيم بن حزام.
الثالث: النهي عن بيع الطعام حتى يستوفى، جاءت من ثلاثة طرق:
من رواية عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عصمة، عن حكيم بن حزام.
ومن رواية عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن موهب، عن عبد الله بن محمد بن صيفى، عن حكيم بن حزام، ومن رواية حزام بن حكيم، عن أبيه.
وعبد الله بن عصمة، قد اختلفوا فيه:
فقال فيه عبد الحق في أحكامه الوسطى (3/ 238) :"عبد الله بن عصمة ضعيف جدًا".
ولم يتعقب ابن القطان الفاسي عبد الحق في كتابه بيان الوهم والإيهام (310) بل قال في نفس الكتاب (2/ 320) : مجهول.
ونقله الحافظ عنه في تهذيب التهذيب (5/ 281) .
وقال ابن عبد الهادي في التنقيح (2/ 546) :"رواه النسائي، ولكن في رجاله عبد الله ابن عصمة مجهول". اهـ
وقال ابن حزم في المحلى (8/ 519) :"عبد الله بن عصمة متروك".
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد على إسناد فيه عبد الله بن عصمة (9/ 124) :"رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن عصمة، وهو ثقة يخطئ". اهـ
وقال ابن عبد البر في الاستذكار:"وما أعلم لعبد الله بن عصمة جرحة إلا أنه ممن لم يرو عنه إلا رجل واحد، فهو مجهول عندهم، إلا أني أقول: إن كان معروفًا بالثقة والأمانة والعدالة فلا يضره إذا لم يرو عنه إلا واحد".
قلت: عبد الله بن عصمة روى عنه أكثر من واحد، منهم يوسف بن ماهك، وعطاء بن أبي رباح وصفوان بن موهب، وكلهم رووا حديث البيع على خلاف بينهم في لفظه. =