فإذا كانت الدعوة إلى القمار توجب الصدقة، فما بالك بمباشرة القمار نفسه.
وأما الإجماع فقد نقله طائفة كثيرة من أهل العلم، أذكر بعضهم:
من الحنفية، قال الجصاص:"ولا خلاف بين أهل العلم في تحريم القمار، وأن المخاطرة من القمار" [1] .
وحكاه أيضًا منهم العيني في عمدة القارئ [2] ، وبرهان الدين ابن مازة [3] .
ومن المالكية نقل الإجماع القرطبي [4] ، وابن العربي [5] .
ومن الشافعية حكاه الحافظ ابن حجر [6] .
ومن الحنابلة حكاه ابن تيمية [7] .
ومن الظاهرية حكاه ابن حزم [8] .
(1) أحكام القرآن للجصاص (1/ 450) .
(2) عمدة القارئ (18/ 334) ، وقال في حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (6/ 31) :"وأما الشطرنج فإن قامر به فهو حرام بالإجماع؛ لأن الله تعالى حرم القمار".
(3) قال في المحيط البرهاني (5/ 159) :"والقمار حرام بالإجماع وبنص التنزيل".
(4) تفسير القرطبي (3/ 52) .
(5) عارضة الأحوذي (7/ 18) ، وقال ابن جزي في القوانين الفقهية (ص 278) :"وأما الشطرنج فإن كان بقمار فهو حرام باجماع". وانظر الذخيرة (13/ 283) .
(6) قال ابن حجر في فتح الباري (8/ 613) :"والقمار حرام باتفاق".
(7) قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (4/ 459) :"... اتفق المسلمون على تحريم الميسر، واتفقوا على أن المغالبات المشتملة على القمار من النيسر ..."..
(8) قال ابن حزم كما في الفروسية لابن القيم (ص 164) تحقيق زائد النشيري:"أجمعت الأمة التي لا يجوز عليها الخطأ فيما نقلته مجمعة عليه أن الميسر الذي حرمه الله هو القمار".