الحكرة أكثر من كونه من حقوق الملكية، فيجب أن يستمر هذا الحق مدة معينة، ثم يصبح من حق الأمة، وهذه المدة هي محل اجتهاد، ويترك تقديرها في كل بلد إسلامي لأهل العلم، أو القضاة الشرعيين.
وأما القوانين الوضعية فهي وإن كانت تعتبره حقًا ماليًا، إلا أنها في مدة استغلال هذا الحق مختلفة فيما بينها وأقصى مدة ذهب إليها القانونيون هي خمسون سنة [1] .
(1) انظر الوسيط في شرح القانون المدني الجديد - السنهوري (8/ 283، 284) ، ويقول السنهوري في (8/ 399) :"لم تصل التشريعات التي تحمي حق المؤلف إلى هذا المقدار من المدة إلا تدرجًا، فقد كانت مدة الحماية في أول تشريع صدر في فرنسا لحماية حق المؤلف قانون - 13 يناير سنة 1791 - خمس سنوات بعد وفاة المؤلف، وزادت هذه المدة إلى عشر سنوات في قانون 19 يولية، سنة 1793، ثم أطيلت إلى عشرين سنة بدكريتو 5 فبراير سنة 1810، ثم إلى خمسين سنة بقانون 14 يولية 1866، ووقفت مدة الحماية عند هذا القدر في جميع القوانين التالية، ومنها قانون 11 مارس سنة 1957، وهو القانون المعمول به الآن في فرنسا لحماية حق المؤلف ...".
وانظر في حق المؤلف المراجع التالية: حق الابتكار في الفقه الإِسلامي المقارن - فتحي الدريني - دراسة شرعية لأهم العقود المستحدثة - محمَّد مصطفى الشنقيطي (2/ 739) .