فهرس الكتاب

الصفحة 2166 من 10287

(ح-299) واستدل بحديث ابن عمر في الصحيحين، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يبيع بعضكم على بيع أخيه" [1] ."

(ح-300) وحديث أبي هريرة فيهما: وفيه:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيع حاضر لباد، ولا تناجشوا، ولا يبيع الرجل على بيع أخيه ..." [2] .

وخالفه في ذلك سائر الفقهاء، قال ابن عبد البر:"لا أعلم خلافًا في أن الذمي لا يجوز لأحد أن يبيع على بيعه، ولا يسوم على سومه، وأنه والمسلم في ذلك سواء، إلا الأوزاعي، فإنه قال: لا بأس بدخول المسلم على الذمي في سومه؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إنما خاطب المسلمين في أن لا يبيع بعضهم على بيع بعض، وخاطب المسلم أن لا يبيع على بيع أخيه المسلم، فليس الذمي كذلك."

وقال سائر العلماء: لا يجوز ذلك، والحجة لهم: أنه كما دخل الذمي في النهي عن النجش، وفي ربح ما لم يضمن ونحوه، كذلك يدخل في هذا. وقد يقال: هذا طريق المسلمين، ولا يمنع ذلك أن يدخل فيه، ويسلكه أهل الذمة، وقد أجمعوا على كراهية سوم الذمي على الذمي، فدل على أنهم مرادون، والله أعلم" [3] ."

ولعل ابن عبد البر أخذ ذلك من الطحاوي، فإنه قال في مختصر العلماء:

"قال الأوزاعي: لا بأس بدخول المسلم على الذمي في سومه، قال أبو جعفر: ولا نعلم أحدًا قال بذلك غير الأوزاعي" [4] .

ومن قرأ كتب ابن عبد البر وجد نقولًا كثيرة عن الطحاوي.

(1) صحيح البخاري (2139) ، صحيح مسلم (1412) .

(2) صحيح البخاري (2140) ، ومسلم (1413) .

(3) التمهيد (13/ 318، 319) .

(4) مختصر اختلاف العلماء (3/ 61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت