قال: سألت عبد الله بن عمرو بن العاص، فقلت: إنا بأرض ليس بها دينار، ولا درهم، وإنما نبايع بالإبل والغنم إلى أجل، فما ترى في ذلك؟ قال: على الخبير سقطت، جهز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيشًا على إبل من إبل الصدقة، فنفدت، وبقي ناس، فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اشتر لنا إبلًا بقلائص من إبل الصدقة إذا جاءت حتى نؤديها إليهم، فاشتريت البعير بالاثنين، والثلاث من قلائص، حتى فرغت، فأدى ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إبل الصدقة [1] .
وفي لفظ أبي داود: فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة [2] .
[حسن] [3] .
(1) المسند (2/ 171) .
(2) سنن أبي داود (2913) .
(3) دراسة الإسناد:
ابن إسحاق رجل صدوق مشهور بالتدليس، لكن روى عنه إبراهيم بن سعد، وهو من أخص أصحابه، وقد صرح بالتحديث كما في مسند أحمد، والتاريخ الكبير من طريق إبراهيم ابن سعد، عن ابن إسحاق.
وأبو سفيان، قال الذهبي: لا يعرف. الميزان (4/ 531) ، وقال فيه أيضًا (3/ 252) : لا يدرى من أبو سفيان؟
لكن قال عنه في الكاشف: ثقة، وهذا أصوب، فقد قال عثمان بن سعيد الدارمي: قلت ليحيى: محمَّد بن إسحاق، عن أبي سفيان، ما حال أبي سفيان هذا؟ فقال: ثقة مشهور، قلت: عن مسلم بن كثير، عن عمرو بن حريش، فقال: هذا حديث مشهور. الجرح والتعديل (9/ 382) .
وقال أحمد في مسنده (2/ 216) حدثنا يعقوب، حدثنا أبى، عن ابن إسحاق، حدثني أبو سفيان الحرشي، وكان ثقة فيما ذكر أهل بلاده ... الخ.
ومسلم بن جبير، قال فيه أحمد كما في المسند (2/ 216) : كان مسلم رجلًا يؤخذ عنه، وقد أدرك وسمع.
وقال عنه الذهبي: لا يدرى من هو. الميزان (4/ 102) . =