= في السنن (5/ 287، 288) وذكره البخاري في التاريخ الكبير (6/ 323) من طريق أبي حفص ابن عمر الحوضي، عن حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن جبير، عن أبي سفيان، عن عمرو بن حريش، عن عبد الله بن عمرو.
وتفرد حماد في زيادة يزيد بن أبي حبيب في إسناده، وتقديم مسلم بن جبير على أبي سفيان.
ورواه عفان، فيما ذكره ابن ماكولا في الإكمال (2/ 422) ، والزيلعي في نصب الراية (4/ 74) عن حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن أبي سفيان، عن عمرو بن حريش.
وقوله (عن مسلم بن أبي سفيان) الصواب: عن مسلم، عن أبي سفيان لتتفق رواية عفان مع رواية حفص بن عمر عن حماد، خاصة أن البخاري حين ساق الاختلاف في إسناد الحديث، وجاء على طريق حماد بن سلمة لم يذكر اختلافًا على حماد مما يدل على أن الطريقين عن حماد متفقان، وإنما المخالفة التي انفرد بها حماد إنما هي في زيادة يزيد بن أبي حبيب في إسناده، وتقديم مسلم ابن جبير على أبي سفيان.
ورواية جرير بن حازم، وإبراهيم بن سعد، وعبد الأعلى أولى أن تكون محفوظة، من طريق حماد لما يلي:
أولًا: أن إبراهيم بن سعد مختص بالرواية عن ابن إسحاق.
قال ابن حجر: وإذا كان الحديث واحدًا، وفي رجال إسناده اختلاف بالتقديم والتأخير، رجح الاتحاد، ويترجح برواية إبراهيم بن سعد على رواية حماد، باختصاصه بابن إسحاق، وقد تابع جرير بن حازم إبراهيم كما تقدم، فهي الراجحة. تعجيل المنفعة (ص 400) .
ثانيًا: أن حماد قد خالف من هو أكثر منه عددًا، وأحفظ منه، وهم جمع، وهو واحد.
وقد جاء الحديث من وجه آخر، أخرجه الدارقطني (3/ 69) ، ومن طريقه البيهقي (5/ 287) وابن الجوزي في التحقيق (2/ 170) .
وأخرجه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص 445) من طريق ابن جريج، أخبرني عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا بنحوه. وهذا إسناد حسن بذاته إن شاء الله.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (14144) قال: أخبرنا ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، قال: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن عمرو أن يجهز جيشًا فذكر نحوه. وهذا معضل.