الرغبة فيها، فالبيع فاسد؛ لأن التغنية صفة محظورة، لكونها لهوًا، فشرطها في البيع يوجب فساده" [1] ."
وقال القرطبي:"الشرط أو العقد الذي يجب الوفاء به ما وافق كتاب الله، أي دين الله، فإن ظهر فيها ما يخالف رد" [2] .
وقال في شرح ميارة:"وإن كان الشرط حرامًا بطل به البيع مطلقًا، أي أثر جهلًا في الثمن أو لا" [3] .
وقال خليل في مختصره:"وفسد منهي عنه إلا لدليل" [4] .
وقال الشافعي في الأم:"أبطل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل شرط ليس في كتاب الله جل ثناؤه، إذا كان في كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلافه" [5] .
وقال في كشاف القناع:"وإن شرط رهنًا فاسدًا، كخمر ونحوه كخنزير، لم يصح الشرط" [6] .
(ح-376) وأما ما رواه الترمذي من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الصلح جائز بين المسلمين
(1) بدائع الصنائع (5/ 169) ، وأراد بقوله: على سبيل الرغبة فيها أنه لو اشترط كونها مغنية على سبيل البراءة من هذا العيب صح الشرط عند الحنفية.
قال في بدائع الصنائع (5/ 169) :"ولو اشترى جارية على أنها مغنية على وجه إظهار العيب، جاز البيع؛ لأن هذا بيع بشرط البراءة عن هذا العيب".
(2) تفسير القرطبي (6/ 33) .
(3) شرح ميارة (1/ 280) .
(4) مختصر خليل (ص 175) ، وانظر منح الجليل (5/ 58) .
(5) الأم (5/ 73) .
(6) كشاف القناع (3/ 194) .