وإن باعه واشترط أحدهما على الآخر عقدًا آخر كسلم، أو بيع، أو إجارة، أو صرف، أو شركة بطل العقد [1] .
مثال البيع واشتراط السلم: بعتك بيتي بمائة ألف على أن تسلمني خمسين صاعًا من البر بألف ريال.
ومثال البيع واشتراط الإجارة: أن يقول: بعتك هذه السلعة بكذا على أن تؤجرني بيتك بكذا.
ومثال البيع واشتراط الصرف: بعتك هذه السلعة بكذا على أن تصرف لي هذه الدنانير بكذا دراهم.
ومثال البيع واشتراط الشركة: بعتك هذه السلعة بكذا على أن تشاركني بكذا.
وكذلك كل ما كان في معنى ذلك، مثل أن يقول: بعتك داري بكذا، على أن تزوجني ابنتك، أو على أن أزوجك ابنتي ... فهذا وأمثاله لا يجوز عند الحنابلة:
(ح-382) واستدلوا بما رواه أحمد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا محمد بن عمرو، ثنا أبو سلمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيعتين في بيعة [2] .
[إسناده حسن] [3] .
وسيأتينا إن شاء الله تعالى خلاف العلماء في تفسير حديث النهي عن بيعتين
(1) الإنصاف (4/ 349) ، كشاف القناع (3/ 193) ، الفروع (4/ 63) .
(2) المسند (2/ 432) ، وكرره في (2/ 475) .
(3) سبق تخريجه، انظر (ح 74) .