فهرس الكتاب

الصفحة 2509 من 10287

"ولأن الخيار وضع لتأمل المبيع وحظ مشترطه، وقد لا يعرف ذلك، فيشترطه لغيره ليعرفه إياه" [1] .

واستثنى الشافعية ثلاث صور:

الأولى: بعتك إن شئت.

والثانية: إن كان ملكي فقد بعتكه. لأن هذا تصريح بمقتضى العقد فذكره من باب التوكيد، ولأن هذا الشرط أثبته الله في أصل البيع فيكون اشتراطه كتحصيل الحاصل.

ومثل هذا لو قال: إن كنت جائز التصرف فقد بعتك، وإن أعطيتني ثمن هذا المبيع فقد بعتكه.

والثالثة: البيع الضمني: كأعتق عبدك عني على مائة إذا جاء رأس الشهر [2] .

واستثنى الحنابلة صورتين:

الأولى: ما إذا علق الإيجاب والقبول على مشيئة الله، كقوله: بعتك إن شاء الله، أو قبلت إن شاء الله، وذكر ابن قدامة بأنه لا يعلم خلافًا في وقوعه.

والثانية: بيع العربون وإجارته [3] .

(ث-65) لما رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم، قال: اشترى نافع

= لغيره، كقولك: إن رضي فلان، أو على مشورة فلان، إلا أن يكون فلان غائبًا غيبة بعيدة، فإن كان كذلك لم ينعقد البيع على ذلك ..."."

(1) المعونة (2/ 1046) .

(2) غاية البيان شرح زبد ابن رسلان (ص 182) ، مغني المحتاج (2/ 6) ، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص 377) ، المنثور في القواعد (1/ 374) .

(3) المغني (5/ 127) ، كشاف القناع (3/ 195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت