فيؤخذ من هذا الحديث أن ما تعلقت به حاجة الجماعة في الانتفاع به في أشياء معينة، فإنه لا يجوز أن تقع تحت التملك الفردي، وإنما تحجر أعيانها، وتباح منافعها، وذلك كما في الأنهار الكبيرة والطرق والجسور والأراضي المتروكة حول القرى لتستعمل من قبل أهلها للرعي والحصاد وغيرها.
قال أبو يوسف:"الفرات ودجلة لجميع المسلمين، فهم فيه شركاء" [1] .
وفي البحر الرائق:"لا يملك الإِمام أن يقطع ما لا غنى للمسلمين عنه، كالملح والآبار يستسقي منها الناس" [2] .
وقال ابن القيم:"الماء خلقه الله في الأصل مشتركا بين العباد والبهائم، وجعله سقيا لهم" [3] .
وقال ابن قدامة:"ما تعلق بمصالح القرية كفنائها، ومرعى ماشيتها،"
= وأخرجه أبو داود (3477) من طريق عيسى بن يونس.
وأخرجه أبو داود (3477) ، والبيهقي في السنن (6/ 150) من طريق علي بن الجعد اللؤلؤي.
وأخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال (729) من طريق يزيد بن هارون.
وأخرجه ابن زجويه في كتاب الأموال (1089) عن علي بن عياش وعصام بن خالد، ستتهم: (يحيى، وعيسى، وعلي بن الجعد ويزيد، علي بن عياش وعصام بن خالد) عن حريز بن عثمان به.
وأخرجه البيهقي (6/ 150) من طريق سفيان الثوري، عن ثور بن يزيد يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال البيهقي: أرسله الثوري عن ثور، وإنما أخذه ثور عن حريز.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن ماجه (2473) وإسناده صحيح.
ومن حديث ابن عباس عند ابن ماجه (2472) ، والطبراني في الكبير (11105) وإسناده ضعيف.
(1) الخراج لأبي يوسف (ص 97، 98) .
(2) البحر الرائق (8/ 240) .
(3) زاد المعاد (5/ 798) .