فقيل: الإيجاب: ما يذكر أولًا من كلام أحد المتعاقدين، ولا فرق بين أن يقع الكلام من البائع أو يقع من المشتري.
والقبول: ما يذكر ثانيًا من الآخر، وهذا مذهب الحنفية [1] .
وقيل: الإيجاب: هو اللفظ الصادر من قبل البائع، كقول البائع: بعتك، أو ملكتك أو نحوهما.
والقبول: هو اللفظ الصادر من المشتري، كقوله: اشتريت، أو قبلت، أو تملكت، وهذا مذهب الجمهور [2] .
وهذا الكلام خلاف اصطلاحي ليس له أثر فقهي اللهم إلا فيمن يخالف في تقدم القبول على الإيجاب في بعض الحالات، فمن جعل الكلام الأول هو الإيجاب مطلقًا سواء صدر من البائع أو المشتري لا تأتي مسألة تقدم القبول على الإيجاب في تفريعاته، ومن جعل القبول هو لفظ المشتري خاصة، تكلم في مسألة تقدم القبول على الإيجاب، كما سيأتي إن شاء الله تعالى بيان حكمه مفصلًا في مباحث مستقلة.
(1) فإذا قال البائع: قد بعتك هذا المتاع والمشتري قال: اشتريته، أو قال المشتري:
اشريت منك هذا المتاع بكذا، فقال البائع: وأنا قد بعتك إياه، فكما أن كلام البائع في الصورة الأولى إيجاب وفي الثانية قبول، فكلام المشتري في الصورة الثانية إيجاب وفي الأولى قبول أيضًا. انظر: حاشية ابن عابدين (4/ 506، 507) ، والمادة (101) من مجلة الأحكام العدلية، وتبيين الحقائق (4/ 3) .
(2) انظر في مذهب المالكية: مواهب الجليل (4/ 228) ، حاشية الدسوقي (3/ 3) ، حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب (2/ 139) .
وانظر في مذهب الشافعية: البيان في مذهب الإِمام الشافعي (5/ 15) ، روضة الطاليين (3/ 338) .
وانظر في مذهب الحنابلة: المبدع (4/ 4) ، وكشاف القناع (3/ 146) ، المغني (4/ 4) .