وقسم الفقهاء ألفاظ العتق إلى صريح وكناية مما يدل على أن التقسيم ليس خاصا في باب الطلاق [1] .
وعللوا ذلك بأن العتق إزالة ملك، فانقسم إلى صريح وكناية، ومقتضى التعليل إلحاق البيع به بالحكم بجامع أن كلا منهما إزالة ملك [2] .
كما أن الوقف إزالة لملك الواقف، وقد قسموا ألفاظه أيضًا إلى صريح وكناية [3] .
وذكر ابن مفلح في الفروع بأن جميع العقود والشروط، إطلاق الاسم فيها يتناول المنجز والمعلق، والصريح والكناية، ونسب ذلك لابن تيمية [4] .
وذهب ابن حزم - رحمه الله - إلى أن لفظ الكناية لا يقع به بيع ولا طلاق [5] .
يقول ابن حزم: ولا يجوز البيع إلا بلفظ البيع، أو بلفظ الشراء، أو بلفظ يعبر به عن سائر اللغات عن البيع ... [6] .
(1) العناية شرح الهداية (4/ 432، 433) ، الكافي في فقه الإمام أحمد (2/ 574) .
(2) المبدع (6/ 292) ، المغني (10/ 278) .
(3) منار السبيل (2/ 6) ، دليل الطالب (1/ 166) .
(4) الفروع (4/ 62) .
(5) المحلى (مسألة: 1415) ، قال ابن حزم:"لا يقع الطلاق إلا بلفظ من أحد ثلاثة ألفاظ: إما الطلاق وإما السراح، وإما الفراق ...."ثم قال:"وما عدا هذه الألفاظ فلا يقع به طلاق البتة -نوى به طلاقا أو لم ينو- لا في فتيا, ولا في قضاء، مثل الخلية، والبرية، وأنت مبرأة، وقد بارأتك، وحبلك على غاربك، والحرج، وقد وهبتك لأهلك ... وهذه ألفاظ مختلفة الفتيا عن نفر من الصحابة - رضي الله عنه -، ولم يأت فيها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيء أصلا, ولا حجة في كلام غيره عليه الصلاة والسلام، لا سيما في أقوال مختلفة ليس بعضها أولى من بعض ..". انظر مسألة (1957 و 1958) .
(6) المحلى (مسألة: 1416) (7/ 232) .