= ولفظ أحمد: أن رجلًا ابتاع غلامًا، فاستغله، ثم وجد أو رأى به عيبًا، فرده بالعيب، فقال البائع: غلة عبدي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: الغلة بالضمان.
واقتصر ابن حبان على القدر المرفوع (الخراج بالضمان) .
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وقال أبو داود: هذا إسناد ليس بذاك.
الثاني: عمر بن علي المقدمي، عن هشام بن عروة به. أخرجه الترمذي (1286) والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 322) بالقدر المرفوع.
قال أبو عيسى الترمذي: استغرب محمَّد بن إسماعيل (البخاري) هذا الحديث من حديث عمر بن علي، قلت: تراه تدليسًا؟ قال: لا.
في العلل للترمذي قال البخاري: لا أعرف أن عمر بن علي يدلس.
قلت: قد وصفه بالتدليس كل من الإِمام أحمد ويحيى بن معين وابن سعد وأبو حاتم الرازي وعفان بن مسلم وغيرهم.
بل قال فيه أبو داود: ما أعياني أحد في التدليس ما أعياني عمر بن علي.
انظر ترجمته في تهذيب التهذيب (7/ 427) ، أسماء المدلسين (57) .
وقال اين حجر في التقريب: وكان يدلس شديدًا. اهـ فلا يبعد أن يكون تلقاه عن الزنجي، ثم دلسه.
الثالث: جرير، عن هشام بن عروة به.
أخرجه أبو عوانة في مستخرجه (5494) قال: حدثنا أبو داود السجزي، قال: سمعت قتيبة ابن سعيد، قال: هو في كتابي بخطي، عن جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: الخراج بالضمان.
قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث هشام بن عروة، وقد روى مسلم بن خالد الزنجي هذا الحديث عن هشام بن عروة، ورواه جرير عن هشام أيضًا، وحديث جرير يقال: تدليس، دلس فيه جرير، لم يسمعه من هشام بن عروة ... قال أبو عيسى: استغرب محمَّد ابن إسماعيل (البخاري) هذا الحديث من حديث عمر بن علي، قلت: تراه تدليسًا، قال: لا".
وقال في العلل (ص 191) :"سألت محمدًا عن حديث ابن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف، عن عروة عن عائشة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى أن الخراج بالضمان؟ ="