فهرس الكتاب

الصفحة 3279 من 10287

لكن قال ابن فرحون:"لا يمين على المدعى عليه، إذا كانت السلعة بيد صاحبها" [1] . والأول أصح.

(ح-469) لما رواه البخاري ومسلم من طريق ابن أبي مليكة عن ابن عباس، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه [2] .

(ح-470) ولما رواه مسلم من طريق أبي الأحوص، عن سماك، عن علقمة بن وائل عن أبيه، في قصة الحضرمي والكندي اللذين اختلفا في الأرض، وفيه: فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للحضرمي: ألك بينة، قال: لا. قال: ذلك يمينه ... الحديث [3] .

قال القرطبي:"قوله للحضرمي: (ألك بينة) ... دليل على أن المدعي يلزمه إقامة البينة، فإن لم يقمها حلف المدعى عليه، وهو أمر متفق عليه" [4] .

ولأن الأصل عدم وجود العقد حتى يقوم الدليل على وجوده.

ولأن الأصل أيضًا براءة ذمة الإنسان من حق الغير حتى يثبت العكس.

= فإن كان اختلافهما في أصل العقد مثل أن يقول البائع: بعتك عبدي بألف، فيقول الآخر: ما اشتريته ... فالقول قول منكر العقد مع يمينه بائعًا كان أو مشتريًا، ولا تحالف بينهما لقوله - صلى الله عليه وسلم: البينة على من ادعى واليمين على من أنكر ...". ونقله المطيعي بنصه في تكملة المجموع، ولم ينسبه (12/ 156) ."

(1) التبصرة (1/ 252) .

(2) صحيح البخاري (4552) ، ومسلم (1711) ، وفي رواية البخاري قصة.

(3) صحيح مسلم (139) .

(4) المفهم (1/ 348) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت