وقول زفر من الحنفية [1] ، ورواية عن أحمد [2] ، أنهما يتحالفان، ثم يفسخ البيع، وهو مذهب المالكية إلا أنهم يشترطون أن تكون السلعة قائمة [3] .
وبناء على هذا القول يكون الاختلاف مما يوجب الفسخ.
وذهب الحنفية، إلى أن القول قول من ينفيه [4] ، وهو المذهب عند الحنابلة [5] . وبناء على هذا القول لا يكون هذا الاختلاف موجبًا للفسخ.
وهكذا بقية اختلاف المتبايعين، فالاختلاف مما يوجب الفسخ في الجملة، ولذا أشرت إليه ها هنا، ومن يحب أن يقف على مسائل الاختلاف، مع أدلتها التفصيلية فليراجع باب اختلاف المتبايعين في آخر كتاب الخيار، فيقف على كل مسأله بعينها، وهل هي مما يوجب الفسخ أولًا؟ والله أعلم.
(1) تبيين الحقائق (4/ 307) .
(2) انظر: المغني (4/ 140) ، الكافي (2/ 105) ، الإنصاف (4/ 454، 455) ، المحرر (1/ 332) .
(3) الشرح الكبير (3/ 191) ، الشرح الصغير (3/ 253) ، مواهب الجليل (4/ 510، 511) ، حاشية العدوي على الخرشي (5/ 198، 199) ، التمهيد (24/ 298) ، هذا هو المشهور من مذهب مالك، وفي المذهب أقوال أخرى:
انظر الذخيرة (5/ 321) القوانين الفقهية (ص 164) ، الفواكه الدواني (2/ 228) ، الثمر الداني شرح رسالة القيرواني (ص 607) ، جامع الأمهات (ص 369) ، التاج والإكليل (4/ 513) ، شرح ميارة (2/ 26) .
(4) الاختيار لتعليل المختار (2/ 121) ، البحر الرائق (7/ 220، 221) ، المبسوط (13/ 59) ، تبيين الحقائق (4/ 306) ، حاشية ابن عابدين (7/ 471) ، تكملة فتح القدير (8/ 211) ، الفتاوى الهندية (4/ 33) ، تنقيح الفتاوى الحامدية (1/ 244) ، مجمع الأنهر (2/ 246) .
(5) انظر: المغني (4/ 139، 140) ، الكافي (2/ 105) ، المبدع (4/ 113) ، كشاف القناع (3/ 238) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 56) ، الإنصاف (4/ 454) ، المحرر (1/ 332) .