فهرس الكتاب

الصفحة 3622 من 10287

وقال النوويّ:"ولا تجوز الإقالة بعد تلف المبيع إن قلنا: بيع، وإلا فالأصح الجواز كالفسخ بالتحالف، وعلى هذا يرد المشتري على البائع مثل المبيع إن كان مثليًا، أو قيمته إن كان متقوفًا" [1] .

وجاء في قواعد ابن رجب:"هل يصح -يعني الإقالة- مع تلف السلع؟"

على طريقتين:

أحدهما: لا يصح على الروايتين، وهي طريقة القاضي في موضع من خلافه وصاحب المغني.

والثاني: إن قلنا هي فسخ صحت وإلا لم تصح، قال القاضي في موضع من خلافه: هو قياس المذهب ..." [2] ."

وأما المالكية الذين يذهبون إلى أن الإقالة بيع مستأنف [3] ، فمقتضى المذهب عندهم أن الإقالة لا تصح مع تلف المبيع؛ لأنه من قبيل بيع المعدوم، فلا يصح، والله أعلم.

(1) روضة الطالبين (3/ 495) .

(2) القواعد (ص 381) ، وانظر الإنصاف (4/ 477) ، الفروع، وتصحيح الفروع (4/ 123، 124) .

(3) انظر المدونة (4/ 76) ، الشرح الكبير (3/ 154) ، حاشية الدسوقي (3/ 157) ، شرح الزرقاني للموطأ (3/ 373) ، التاج والإكليل (4/ 485) ، التمهيد (16/ 342) ، مواهب الجليل (4/ 485) ، الشرح الصغير (3/ 209، 210) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت