فهرس الكتاب

الصفحة 3752 من 10287

وسبق تحرير ذلك في كتاب الربا فأغنى عن إعادة الكلام عليه هنا.

فإذا كان يجري بين الثمن والمبيع ربا الفضل، أو ربا النسيئة لم يصح إسلام أحدهما في الآخر؛ لأن المالين إذا جرى فيهما ربا الفضل أو النسيئة اشترط فيهما التقابض في المجلس، والسلم يشترط فيه التأخير، وهذا من التضاد.

فلو كان رأس المال من البر، لا يجوز أن يكون المسلم فيه من البر، أو من التمر، أو من الشعير، أو من الملح، أو من غيرها مما يتفق في علة ربا الفضل.

وكذلك لو كان رأس المال من الذهب، لا يجوز أن يكون المسلم فيه من الذهب، أو من الفضة.

أما لو اختلفا في الجنس، والعلة، فإنه يجوز إسلام أحدهما في الآخر.

فيجوز إسلام الذهب في البر، أو في الشعير أو في التمر، أو في الملح أو في غيرها مما يختلف مع الذهب جنسًا، وعلة [1] .

(1) بدائع الصنائع (5/ 214) ، تحفة الفقهاء (2/ 27) ، الفتاوى الهندية (3/ 180، 181) ، مواهب الجليل (4/ 524) ، جامع الأمهات (ص 371) ، الخرشي (5/ 206) ، الشرح الكبير (3/ 200) ، كشاف القناع (3/ 291) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت