فهرس الكتاب

الصفحة 3755 من 10287

وجاء في مجلة الأحكام الشرعية على مذهب الحنابلة، ما نصه:"السلم في المنافع صحيح بلفظ السلم، أو السلف، فلو قال: أسلمتك هذا الدينار في منفعة عبد، صفته كذا وكذا، لبناء حائط معلوم. أو أسلفتك هذه الدراهم في منفعة دابة، صفتها كذا، وكذا لحمل، أو ركوب معلومين، وقَبِل المؤجر صح سلمًا، ولزم فيه قبض الأجرة في المجلس، وتأجيل النفع إلى أجل معلوم" [1] .

ولم أقف على نص من كتب الحنفية يكشف لي مذهبهم في هذه المسألة، إلا أنه معروف في مذهبهم أن المنافع من قبيل الملك، ولا تعتبر مالًا؛ لأن المالية عندهم لا تتحقق إلا بتوفر أمرين:

أحدهما: أن يكون الشيء مما يمكن حيازته وادخاره، والمنافع لا يمكن حيازتها، ولا ادخارها فلا تعتبر مالًا.

الثاني: أن يكون الشيء مما له قيمة مادية بين الناس، فيخرج بذلك حبة القمح، والأرز، فإنه لا ينتفع بها وحدها عادة [2] .

والصواب مع قول الجمهور.

(1) مجلة الأحكام الشرعية المادة (539) .

(2) كشف الأسرار (1/ 268) ، البحر الرائق (5/ 277) ، غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر (4/ 5) ، حاشية ابن عابدين (4/ 501) .

وانظر الموسوعة الكويتية (25/ 200) ، عقد السلم في الشريعة الإِسلامية - نزيه حماد (ص 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت