أم متقومًا. وهذا مذهب المالكية [1] ، واختيار صاحبي أبي حنفية [2] ، والأصح عند الشافعية [3] وقول في مذهب الحنابلة [4] .
وقيل: يجب معرفة قدر رأس المال وصفته مطلقًا سواء أكان مثليًا، أم متقومًا. ولا تكفي مشاهدته.
وهذا قول للشافعية [5] ، والمشهور من مذهب الحنابلة [6] .
وقيل: بالتفريق بين ذكر الصفة، وذكر القدر.
فذكر الصفة ليس بشرط مطلقًا، سواء أكان رأس المال مثليًا، أم متقومًا ما دام أنه حاضر مشاهد.
(1) المدونة (4/ 15، 40) مواهب الجليل (4/ 516) التاج والإكليل (4/ 516) واستثنى المالكية الدراهم والدنانير، فلا بد من معرفة قدرها، ولا يكفي الإِسلام فيها جزافًا.
(2) بدائع الصنائع (5/ 201، 202) .
(3) قال في مغني المحتاج (2/ 104) :"ورؤية رأس المال المثلي تكفي عن معرفة قدره في الأظهر، كالثمن، والمبيع ... وأما رأس المال المتقوم فتكفي رؤيته عن معرفة قيمته قطعًا ...".
وانظر روضة الطالبين (4/ 5، 6) ، الإقناع للشربيني (2/ 291) ، السراج الوهاج (ص 205) ، نهاية المحتاج (4/ 187) .
(4) المغني (4/ 198) ، وجاء في المبدع (4/ 195) :"وهل يشترط كونه معلوم القدر، والصفة، كالمسلم فيه، أم تكفي مشاهدته؟ على وجهين، كذا في المحرر، والفروع."
أحدهما: يشترط ذلك، قاله القاضي، وأبو الخطاب، وصاحب التلخيص، وجزم به في الوجيز؛ لأنه عقد يتأخر بتسليم المعقود عليه، فوجب معرفة رأس ماله ليرد بدله كالقرض.
والثاني: لا يشترط، وهو ظاهر الخرقي، ومال إليه في المغني، والشرح؛ لأنه عوض مشاهد، فلم يحتج إلى معرفته كبيوع الأعيان"."
(5) مغني المحتاج (2/ 104) ، روضة الطالبين (4/ 5، 6) ، نهاية المطلب في دراية المذهب (6/ 17) .
(6) شرح منتهى الإرادات (2/ 95) ، مطالب أولي النهى (3/ 237) ، الروض المربع (2/ 145) ، كشاف القناع (3/ 304) ، المغني (4/ 198) ، الكافي (2/ 115) ، منار السبيل (1/ 324) .