ولذلك يقول ابن عابدين عن عقد الاستصناع:"بيع عين موصوفة في الذمة، لا بيع عمل، أي لا إجارة على العمل ..." [1] .
فقوله: عين موصوفة في الذمة، هذا يفصح عن الموضوع، وأن المراد بالعين: ليس ما يقابل الدين، وإنما المراد بالعين ما يقابل العمل (المنفعة) ، وأن المقصود بالعين ليس هي مواد الخام، وإنما عين سوف تتشكل بعد الاستصناع، والله أعلم.
وهذا ما نص عليه قرار مجمع الفقه الإِسلامي، حيث جاء فيه:
"عقد الاستصناع عقد وارد على العمل والعين في الذمة، ملزم للطرفين إذا توفرت فيه الأركان، والشروط ... الخ" [2] .
فلو كان المقصود بالعين: المعين لم يكن قوله (في الذمة) مناسبًا؛ لأن ما كان في الذمة لا يكون إلا دينًا، والدين يكون في مقابل العين، والله أعلم.
(1) مجلة مجمع الفقه الإِسلامي (7/ 2/ 775) .
(2) انظر قرار المجمع رقم 67/ 3/ 7.