فهرس الكتاب

الصفحة 3974 من 10287

وكذا نقل الإجماع العملي على جوازه السرخسي في المبسوط [1] .

قال الزرقاء:"وقد أشرنا سابقًا إلى أن الحنفية يدعون الإجماع على جوازه للحاجة، ودعوى الحاجة مستفيضة في كتب المذهب الأساسية: المبسوط للسرخسي، والبدائع للكاساني، والهداية للمرغياني، وسواها، وقد تبدو هذه الدعوى غريبة، فأي إجماع مع أن مذاهب عديدة منها: الشافعي، والحنبلي لا تجيزه إلا بشروط السلم كاملة؟"

ولكن الإجماع الذي يستند إليه الحنفية صحيح، ولا تتنافى مع هذا الخلاف بين المذاهب في جواز الاستصناع، فإن الإجماع الذي يدعيه الحنفية هو الإجماع العملي، فهم يقولون: إن العمل بالاستصناع فيما يحتاج إليه متعارف، ومستمر من عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - دون نكير" [2] ."

قال الكاساني:"الحاجة تدعو إليه؛ لأن الإنسان قد يحتاج إلى خف، أو نعل من جنس مخصوص، ونوع مخصوص، على قدر مخصوص، وصفة مخصوصة، وقلما يتفق وجوده مصنوعًا؛ فيحتاج إلى أن يستصنع، فلو لم يجز؛ لوقع الناس في الحرج" [3] .

عقد الاستصناع فيه معنى عقدين جائزين، وهما السلم والإجارة، وذلك أن

(1) المبسوط (12/ 138) .

(2) مجلة مجمع الفقه الإِسلامي (7/ 2/ 239) .

(3) بدائع الصنائع (5/ 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت