فهرس الكتاب

الصفحة 4005 من 10287

قال الكاساني في تعريف عقد الاستصناع: هو عقد على مبيع في الذمة، شرط فيه العمل [1] .

قال السرخسي:"والأصح أن المعقود عليه المستصنع فيه -يعني العين- وذكر الصنعة (العمل) لبيان الوصف ..." [2] .

وجاء في فتح القدير:"المعقود عليه العين دون العمل" [3] .

وقال ابن عابدين عن عقد الاستصناع:"بيع عين موصوفة في الذمة، لا بيع عمل، أي لا إجارة على العمل .." [4] .

فالمراد: بالعين عندهم باعتبار ما سيكون، وهو الثوب بالنسبة للحائك، والأثاث بالنسبة للنجار. وقد بينا هذا القول مع دليله في عقد الاستصناع.

والسبب في اعتبار عقد الاستصناع من عقود البيع أمران:

الأول: أنه من عقود الملكية. وهذا طبيعة عقد البيع فإنه ينقل الملكية، بحيث تنتقل ملكية العين المصنوعة من الصانع إلى المستصنع بخلاف عقد المقاولة فإنه يرد على العمل.

الثاني: أن المستصنع يصنع الشيء لحسابه، ثم يبيعه على المستصنع بعد ذلك بدليل أن النجار لو استصنع الشكل المطلوب، وباعه على آخر لم يمنع ذلك.

جاء في العناية:"لو باعه الصانع قبل أن يراه المستصنع جاز ..." [5] .

(1) بدائع الصنائع (5/ 2) ، وقال في تحفة الفقهاء (2/ 362) :"عقد على مبيع في الذمة، وشرط عمله على الصانع".

(2) المبسوط (12/ 139) .

(3) فتح القدير (7/ 115) .

(4) مجلة مجمع الفقه الإِسلامي (7/ 2/ 775) .

(5) العناية (7/ 116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت