وقال الرملي:"الأعيان لا تقبل التأجيل ثمنًا, ولا مثمنًا" [1] .
وقال ابن رشد في بداية المجتهد:"وأجمعوا على أنه لا يجوز بيع الأعيان إلى أجل، وأن من شرطها تسليم المبيع إلى المبتاع بأثر الصفقة" [2] .
والأجرة نوع من البيع؛ إلا أنها من قبيل بيع المنافع.
وجاء في المجموع:"قال أصحابنا: إنما يجوز الأجل إذا كان العوض في الذمة، فأما إذا أجل تسليم المبيع أو الثمن المعين، بأن قال: اشتريت بهذه الدراهم على أن أسلمها في وقت كذا، فالعقد باطل" [3] .
وعلل الحنفية والشافعية المنع من التأجيل في المعين بأنه إنما شرع الأجل من أجل التحصيل، فإذا كان معينًا فقد تم تحصيله فلا حاجة له.
قال في العناية:"الأجل في المبيع العين باطل لإفضائه إلى تحصيل الحاصل، فإنه شرع ترفيهًا في تحصيله باتساع المدة، فإذا كان المبيع أو الثمن حاصلًا كان الأجل لتحصيل الحاصل .." [4] .
وقال السيوطي:"الأجل شرع رفقًا للتحصيل، والمعين حاصل" [5] .
وعلل السمرقندي أن الأجل في المعين لا يفيد، فقال:"ومنها: أن يشترط الأجل في المبيع العين، أو الثمن العين؛ لأن الأجل في الأعيان لا يفيد، فلا يصح، فيكون شرطًا لا يقتضيه العقد، فيفسد البيع" [6] .
(1) نهاية المحتاج (3/ 454) .
(2) بداية المجتهد (2/ 117) ، وانظر المنتقى للباجي (5/ 115) .
(3) المجموع (9/ 413) .
(4) العناية (6/ 448) .
(5) الأشباه والنظائر للسيوطي (1/ 329) .
(6) تحفة الفقهاء (2/ 49) .