فهرس الكتاب

الصفحة 4199 من 10287

2 -وذكر ابن قدامة المقدسي في كتاب الإجارة من المغني (المطبوع مع الشرح الكبير(6/ ص 30) أنه:"إذا حدث خوف عام يمنع من سكنى ذلك المكان الذي فيه العين المستأجرة، أو تحصر البلد فامتنع الخروج إلى الأرض المستأجرة للزرع، أو نحو ذلك، فهذا يثبت للمستأجر خيار الفسخ؛ لأنه أمر غالب يمنع المستأجر من استيفاء المنفعة. فأما إذا كان الخوف خاصًا بالمستأجر، مثل أن يخاف وحده لقرب أعدائه لم يملك الفسخ؛ لأنه عذر يختص به لا يمنع استيفاء المنفعة بالكلية فأشبه مرضه".

(3) وقد نص الإِمام النووي رحمه الله في روضة الطالبين (5/ 239) أنه لا تنفسخ الإجارة بالأعذار سواء أكانت إجارة عين أو ذمة، وذلك كما إذا استأجر دابة للسفر عليها فمرض أو حانوتًا لحرفة فندم، أو هلكت آلات تلك الحرفة، أو استأجر حمامًا فتعذر الوقود، قال النووي: وكذا لو كان العذر للمؤجر بأن مرض، وعجز عن الخروج مع الدابة، أو أكرى داره، وكان أهله مسافرين فعادوا، واحتاج إلى الدار أو تأهل. قال: فلا فسخ في شيء من ذلك إذ لا خلل في المعقود عليه. اهـ

(4) ما يذكره العلماء رحمهم الله في الجوائح التي تجتاح الثمار المبيعة على الأشجار بالأسباب العامة كالبرد والجراد، وشدة الحر والأمطار والرياح ونحو ذلك مما هو عام حيث يقررون سقوط ما يقابل الهالك بالجوائح من الثمن وهي قضية الجوائح المشهورة في السنة والفقه.

(5) ذكر شيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه الله في مختصر الفتاوى (ص: 376) أن من استأجر ما تكون منفعة إجارته لعامة الناس، مثل الحمام، والفندق والقيسارية، فنقصت المنفعة المعروفة لقلة الزبون، أو لخوف أو حرب أو تحول سلطان ونحوه، فإنه يحط عن المستأجر من الأجرة بقدر ما نقص من المنفعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت