فهرس الكتاب

الصفحة 4278 من 10287

بعث الله نبيًا إلا رعى الغنم، فقال أصحابه: وأنت؟ فقال: نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة [1] .

وأما الإجماع فقد حكاه غير واحد من أهل العلم على جواز الإجارة، منهم العراقي في طرح التثريب [2] ، وابن المنذر [3] ، وغيرهم.

وقال الكاساني:"أجمعت الأمة قبل وجود الأصم حيث يعقدون الإجارة من زمن الصحابة - رضي الله عنهم - إلى يومنا هذا من غير نكير، فلا يعبأ بخلافه؛ إذ هو خلاف الإجماع" [4] .

وقال ابن قدامة:"أجمع أهل العلم في كل عصر وكل مصر على جواز الإجارة، إلا ما يحكى عن عبد الرحمن بن الأصم أنه قال: لا يجوز ذلك؛ لأنه غرر، يعني أنه يعقد على منافع لم تخلق، وهذا غلط لا يمنع انعقاد الإجماع الذي سبق في الأعصار وسار في الأمصار ..." [5] .

والعقل دال على جواز الإجارة.

قال ابن قدامة:"أصحاب الصنائع يعملون بأجر، ولا يمكن كل أحد عمل ذلك، ولا يجد متطوعًا، فلا بد من الإجارة لذلك مما جعله الله طريقًا للرزق حتى إن أكثر المكاسب بالصنائع" [6] .

وقال في المبدع:"والحاجة داعية إليها إذ كل أحد لا يقدر على عقار يسكنه،"

(1) صحيح البخاري (2262) .

(2) طرح التثريب (6/ 152) .

(3) الإجماع (ص171) ، الإشراف على مذاهب العلماء (6/ 286) .

(4) بدائع الصنائع (4/ 174) .

(5) المغني (5/ 250) .

(6) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت