= اشتبه عليه بغيره، فإن أصرم ابن حوشب يكنى أبا هشام أيضًا، وهو من الضعفاء المتروكين، فلعله اشتبه عليه به.
وقال الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام.
وحديث عبادة هذا له شواهد إلا أنها ضعيفة، من ذلك:
الشاهد الأول: حديث أبي بن كعب.
رواه ابن ماجه (2158) من طريق ثور بن يزيد، قال: حدثنا خالد بن معدان، قال: حدثني عبد الرحمن بن سلم، عن عطية الكلاعي، عن أبي بن كعب، قال: علمت رجلًا القرآن فأهدى إلى قوسًا، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن أخذتها أخذت قوسًا من نار، فرددتها.
ورواه البيهقي في السنن (6/ 125) والمقدسي في الأحاديث المختارة (1253) من طريق ثور ابن يزيد به.
وهذا الحديث ضعيف، وله أكثر من علة، منها:
الانقطاع بين عطية الكلاعي، وأبي بن كعب، قال الذهبي في الكاشف (3824) : أرسل عن أبي. وانظر جامع التحصيل (527) .
وأعله المزي بعلة أخرى، قال المزي في ترجمته (17/ 148) :"في إسناد حديثه -يعني: عبد الرحمن ابن سلم- اختلاف كثير، روى له ابن ماجه هذا الحديث الواحد".
وقال الذهبي في الكاشف: إسناده مضطرب.
وقال الحافظ في التقريب عن عبد الرحمن بن سلم الشامي: مجهول، وهذه علة ثالثة.
وقد قال البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 12) :"هذا إسناد مضطرب، قاله الذهبي في ترجمة عبد الرحمن بن سلم، وقال العلائي في المراسيل: عطية بن قيس، عن أبي بن كعب مرسل ...".
الشاهد الثاني: حديث أبي الدرداء.
أخرجه الطبراني في فضائل الرمي وتعليمه (ص 78) وفي مسند الشاميين (1/ 167) وابن عساكر في تاريخ دمشق (64/ 317) عن الحسن بن جرير الصوري.
وأخرجه البيهقي في السنن (6/ 126) وابن عساكر في تاريخ دمشق (36/ 38، 39) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي.
وابن عساكر في تاريخ دمشق (7/ 271) من طريق أحمد بن سعد الزهري. =