فهرس الكتاب

الصفحة 4666 من 10287

تفعل العامة، فلا يكون فيه عندهم خوف تلف، أو فعل بالكبح والضرب مثل ما يفعله بمثلها عندما فعله فلا أعد ذلك خرقة، ولا شيء عليه، وإن كان فعل ذلك عند الحاجة إليه بموضع قد يكون بمثله تلف، أو فعد في الموضع الذي لا يفعل في مثله ثُمِّن في كل حال من قبل أن هذا تعد" [1] ."

قال الشيرازي في المهذب:"إذا تلفت العين المستأجرة في يد المستأجر من غير فعله لم يلزمه الضمان ... وإن تلفت بفعله نظرت: فإن كان بغير عدوان، كضرب الدابة وكبحها باللجام للاستصلاح لم يضمن؛ لأنه هلك من فعل مستحق، فلم يضمنه، كما لو هلك تحت الحمل، وإن تلفت بعدوان كالضرب من غير حاجة لزمه الضمان؛ لأنه جناية على مال الغير فلزمه ضمانه" [2] .

وقال ابن قدامة:"لا ضمان على الراعي فيما تلف من الماشية ما لم يتعد، ولا نعلم فيه خلافًا إلا عن الشعبي، فإنه روي عنه أنه ضمن الراعي، ولنا أنه مؤتمن على حفظها، فلم يضمن من غير تعد كالمودَع؛ ولأنها عين قبضها بحكم الإجارة، فلم يضمنها من غير تعد، كالعين المستأجرة. فأما ما تلف بتعديه فيضمنه بغير خلاف، مثل أن ينام عن السائمة، أو يغفل عنها، أو يتركها تتباعد منه، أو تغيب عن نظره وحفظه، أو يضربها ضربًا يسرف فيه، أو في غير موضع الضرب، أو من غير حاجة إليه، أو سلك بها موضعا تتعرض فيه للتلف، وأشباه هذا مما يعد تفريطًا وتعديًا، فتتلف به، فعليه ضمانها؛ لأنها تلفت بعدوانه، فضمنها كالمودع إذا تعدى" [3] .

(1) الأم (4/ 38) .

(2) المهذب (1/ 408) .

(3) المغني (5/ 316) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت