فهرس الكتاب

الصفحة 4815 من 10287

ويقول الشيخ سليمان بن تركي التركي:"بنى بعض الباحثين القول بالإلزام بالمواعدة في المعاوضات على ما سبق من مذهب الإمام مالك في الإلزام بالوعد إذا دخل الموعود بسبب الوعد في كلفة، وهذا غير صحيح؛ لأن المقصود بالوعد لدى الفقهاء المتقدمين، وما سبق عرضه من الخلاف في الإلزام به إنما هو الوعد بالمعروف دون الوعد بالمعاوضة" [1] .

(1) بيع التقسيط وأحكامه (ص 465) .

مسألة الإلزام بالوعد بالمعروف اختلف فيها أهل العلم إلى أقوال:

القول الأول:

ذهب الشافعية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية، واختاره بعض المالكية إلى أن الوفاء بالوعد بالمعروف مستحب، وليس بواجب.

انظر في اختيار بعض المالكية، التمهيد لابن عبد البر (3/ 209) ، البيان والتحصيل (8/ 18) .

وفي مذهب الشافعية: المجموع (4/ 485) ، الأذكار للنووي، وشرحها الفتوحات الربانية (6/ 158) .

وفي مذهب الحنابلة، انظر: المبدع (9/ 345) ، الإنصاف (11/ 152) .

وانظر المحلى لابن حزم (8/ 28) .

القول الثاني:

ذهب الإمام مالك في المشهور من مذهبه إلى أنه يجب الوفاء بالوعد إن خرج على سبب، ودخل الموعود له بسببه في كلفة، أما إذا لم يباشر الموعود السبب فلا شيء على الواعد.

وقال أصبغ: يجب الوفاء بالعدة إذا كانت مرتبطة بسبب، سواء دخل الموعود بسببه في كلفة أو لم يدخل فيه.

مثاله: كما لو قال له: اهدم دارك، وأنا أعدك أن أقرضك ما يعينك على بنائه، أو قال له تزوج: وأنا أقرضك المهر، فعلى قول مالك لا يجب الوفاء إلا إذا باشر الهدم أو دخل في كلفة الزواج.

وعلى قول أصبغ: يجب الوفاء، ولو لم يباشر الهدم، أو يدخل في كلفة الزواج.

انظر الفروق للقرافي (4/ 25) ، البيان والتحصيل (8/ 18) ، تحرير الكلام في مسائل الالتزام (ص 155) ، المنتقى للباجي (3/ 227) .=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت