فهرس الكتاب

الصفحة 4867 من 10287

وأما تعليق صيغة الجعالة فذهب عامتهم إلى جوازها، كما لو قال: إن رددت عبدي فلك كذا، وعللوا ذلك: بأنها تعليق استحقاق بشرط كالوصية [1] .

قال الزركشي في القواعد:"وأما التعليق في الجعالة، والخلع، ونحوهما، فلأنه التزام يشبه النذر" [2] .

وقال في الفروع:"الجعالة: أن يجعل معلومًا كأجرة، كمن رد عبدي، أو بنى لي هذا فله كذا أو مائة؛ لأنه في معنى المعاوضة، لا تعليقًا محضًا" [3] .

وقال البهوتي:"أو جعله لغير معين بأن يقول: من رد لقطتي، أو وجدها, فله كذا ... فيصح العقد مع كونه تعليقًا؛ لأنه في معني المعاوضة , لا تعليقًا محضًا" [4] .

وخالف في ذلك ابن حجر الهيتمي من الشافعية، فقال تعليقًا على تشبيه

= وجاء في البحر الرائق (6/ 195) :"أطلق في عدم صحة تعليقه بالشرط، وهو محمول على ما إذا علقه بكلمة (إن) بأن قال: بعتك هذا إن كان كذا، فيفسد البيع مطلقًا، ضارًا كان أو نافعًا، إلا في صورة واحدة، وهو أن يقول: بعت منك هذا إن رضي فلان، فإنه يجوز إذا وقته بثلاثة أيام؛ لأنه اشترط الخيار إلى أجنبي، وهو جائز".

وفي مذهب المالكية: جاء في المدونة (4/ 178) : قال مالك في الرجل يبيع السلعة، ويشترط البائع إن رضي فلان البيع، فالبيع جائز، قال: لا بأس به"."

وقال ابن عبد البر في الكافي (ص 343) :"وجائز أن يشترط كل واحد منهما الخيار لغيره، كقولك: إن رضي فلان، أو على مشورة فلان، إلا أن يكون فلان غائبًا غيبة بعيدة، فإن كان كذلك لم ينعقد البيع على ذلك ..."

(1) أسنى المطالب (2/ 442) .

(2) المنثور في القواعد (1/ 378) .

(3) الفروع (4/ 455) .

(4) كشاف القناع (4/ 203) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت