= قال الترمذي في السنن (3/ 650) :"روى عيسى بن يونس عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... والصحيح عند أهل العلم حديث الحسن، عن سمرة، ولا نعرف حديث قتادة عن أنس إلا من حديث عيسى بن يونس".
وفي علل الترمذي (ص 214) :"سألت محمدًا عن هذا الحديث -يعني حديث أنس- فقال: الصحيح حديث الحسن، عن سمرة".
وقال أبو زرعة وأبو حاتم الرزاي كما في العلل لابن أبي حاتم (1/ 477) :"قالا: هذا خطأ". يعني جعله من مسند أنس.
وقال الدارقطني:"رواه عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، ووهم فيه، وغيره يرويه عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة. وكذلك رواه شعبة وغيره عن قتادة، وهو الصواب".
انظر الأحاديث المختارة للضياء المقدسي (3/ 104) ، وبيان الوهم والإيهام (5/ 443) ، ونصب الراية (4/ 173) .
ونقل المباركفوري نص الدارقطني في تحفة الأحوذي (4/ 558) وعزاه لسنن الدارقطني، وعبارة الزيلعي تدل على أنه في السنن, ولم أجده في السنن المطبوع.
وقال ابن عبد الهادي كما في المحرر (925) :"وقد أعل".
وقال الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة (2/ 207) :"وهو معلول، وإنما المحفوظ عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة".
وصوب ابن القطان الفاسي الطريقين كما في بيان الوهم والإيهام (5/ 443) : واحتج بأن قسام بن أصبغ رواه عن محمد بن إسماعيل، عن نعيم بن حماد، عن عيسى بن يونس، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة. وعن سعيد، عن قتادة، عن أنس، قال: فروايته للوجهين دليل على أنه كان عند سعيد كذلك.
وهكذا قال البزار في مسنده.
وقد أنكر الإِمام أحمد هذا الجمع، ففي مسائل أبي داود (ص 403) رقم 1902:"سمعت أحمد قال: عند عيسى حديث أنس، يعني عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الشفعة. قال أحمد: ليس بشيء. فقلت لأحمد: كلاهما عنده؟ أعني عند عيسى، عن عيسى، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس. وعن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الشفعة؟ فلم يعبأ إلى جمعه الحديثين، وأنكر حديث أنس". =