فهرس الكتاب

الصفحة 5069 من 10287

وجعل الإِمام أحمد في رواية عنه للشفعة سببين:

(1) الشركة في عين العقار.

(2) الشركة في حق من حقوق العقار [1] .

فبناء على القول بتعدد سبب الشفعة يمكن أن يقع التزاحم بين الشفعاء.

فذهب الحنفية إلى أن الشفعة تثبت فيهما على الترتيب، فيقدم الشريك في المبيع، ثم الشريك في المرافق، ثم الجار الملاصق احترازًا من المحاذي [2] .

فإن سلم الشريك، وجبت للخليط، وإن اجتمع خليطان قدم الأخص على الأعم، وإن سلم الخليط وجبت للجار بشرط أن يكون الجار قد طلب الشفعة مع الشريك إذا علم بالبيع؛ ليمكنه الأخذ إذا سلَّم الشريك.

جاء في حاشية ابن عابدين:"واعلم أن كل موضع سلم الشريك الشفعة فإنما تثبت للجار إن طلبها حين سمع البيع، وإن لم يكن له حق الأخذ في الحال، أما إذا لم يطلب حتى سَلَّم الشريك فلا شفعة له" [3] .

= الرائق (8/ 143) ، الهداية شرح البداية (4/ 24) ، بدائع الصنائع (5/ 4) ، حاشية ابن عابدين (6/ 220، 221) .

وانظر قول الثوري في كتاب الإشراف لابن المنذر (6/ 152، 153) .

(1) أعلام الموقعين (2/ 149) ، وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (30/ 383) :"وقد تنازع الناس في شفعة الجار على ثلاثة أقوال، أعدلها هذا القول أنه إن كان شريكًا في حقوق الملك ثبتت له الشفعة وإلا فلا". وانظر الإنصاف (6/ 255) .

(2) عمدة القارئ (12/ 72) ، شرح معاني الآثار (4/ 124) ، المبسوط (14/ 92) ، البحر الرائق (8/ 143) ، الهداية شرح البداية (4/ 24) ، بدائع الصنائع (5/ 4) ، حاشية ابن عابدين (6/ 220، 221) .

وانظر قول الثوري في كتاب الإشراف لابن المنذر (6/ 152، 153) .

(3) حاشية ابن عابدين (6/ 221) ، وانظر الفتاوى الهندية (5/ 167) ، درر الحكام شرح مجلة الأحكام (2/ 803) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت