اللغوي، فكلاهما يدور حول الزيادة، وإن كان المعنى الاصطلاحي قيدها بكونها زيادة في أشياء مخصوصة، وهذا شأن كل تعريف اصطلاحي مع المعنى اللغوي.
ويرى آخرون: أن الربا أصبح له حقيقة شرعية تختلف عن المعنى اللغوي، ودليلهم على هذا:
(ث-118) قول عمر إن آية الربا من آخر ما نزل من القرآن، وإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبض قبل أن يبينه، فدعوا الربا والريبة.
[حسن لغيره] [1] .
(1) رواه الدارمي (129) من طريق الشعبي، عن عمر، وهو منقطع.
ورواه ابن أبي شيبة (22009) والطبري في تفسيره (3/ 114) عن الشعبي به، بلفظ: خطب عمر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إنا نأمركم بأشياء لعلها لا تصلح لكم، وننهاكم عن أشياء لعلها تصلح لكم، وإن آخر ما عهد إلينا النبي - صلى الله عليه وسلم - آية الربا، فقبض النبي - صلى الله عليه وسلم - بيع ولم يبينهن لكم، إنما هو الربا والريبة، فدعو الربا والريبات.
قال الحافظ في الفتح (8/ 205) :"أخرجه الطبري بلفظ: كان من آخر ما نزل من القرآن آيات الربا، وهو منقطع، فإن الشعبي لم يلق عمر - رضي الله عنه -".
ورواه أحمد (1/ 36) ، وإسحاق بن راهوية كما في المطالب العالية (1416) ، والمروزي في السنة (197) ، والطبري في تفسيره (3/ 114) ، وابن ماجه (2276) ، وابن قانع في معجم الصحابة (731) والبيهقي في دلائل النبوة (7/ 138) من طريق قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: قال عمر ... وذكر نحوه.
فيه علتان:
الأولى: اختلف في سماع سعيد من عمر، والجمهور على أنه لم يسمع منه. وعلى التسليم بصحة عدم السماع فإن سعيد بن المسيب عن عمر - رضي الله عنه - له خصوصية خاصة، فسعيد بن المسيب له عناية بقضاء عمر.
الثانية: أن رواية قتادة عن سعيد بن المسيب فيها كلام، وإن كان له أحاديث مخرجة في الصحيح. وعلى كل حال فالأثر حسن لغيره بمجموع الطريقين، والله أعلم. =