فهرس الكتاب

الصفحة 5503 من 10287

اللغوي، فكلاهما يدور حول الزيادة، وإن كان المعنى الاصطلاحي قيدها بكونها زيادة في أشياء مخصوصة، وهذا شأن كل تعريف اصطلاحي مع المعنى اللغوي.

ويرى آخرون: أن الربا أصبح له حقيقة شرعية تختلف عن المعنى اللغوي، ودليلهم على هذا:

(ث-118) قول عمر إن آية الربا من آخر ما نزل من القرآن، وإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبض قبل أن يبينه، فدعوا الربا والريبة.

[حسن لغيره] [1] .

(1) رواه الدارمي (129) من طريق الشعبي، عن عمر، وهو منقطع.

ورواه ابن أبي شيبة (22009) والطبري في تفسيره (3/ 114) عن الشعبي به، بلفظ: خطب عمر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إنا نأمركم بأشياء لعلها لا تصلح لكم، وننهاكم عن أشياء لعلها تصلح لكم، وإن آخر ما عهد إلينا النبي - صلى الله عليه وسلم - آية الربا، فقبض النبي - صلى الله عليه وسلم - بيع ولم يبينهن لكم، إنما هو الربا والريبة، فدعو الربا والريبات.

قال الحافظ في الفتح (8/ 205) :"أخرجه الطبري بلفظ: كان من آخر ما نزل من القرآن آيات الربا، وهو منقطع، فإن الشعبي لم يلق عمر - رضي الله عنه -".

ورواه أحمد (1/ 36) ، وإسحاق بن راهوية كما في المطالب العالية (1416) ، والمروزي في السنة (197) ، والطبري في تفسيره (3/ 114) ، وابن ماجه (2276) ، وابن قانع في معجم الصحابة (731) والبيهقي في دلائل النبوة (7/ 138) من طريق قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: قال عمر ... وذكر نحوه.

فيه علتان:

الأولى: اختلف في سماع سعيد من عمر، والجمهور على أنه لم يسمع منه. وعلى التسليم بصحة عدم السماع فإن سعيد بن المسيب عن عمر - رضي الله عنه - له خصوصية خاصة، فسعيد بن المسيب له عناية بقضاء عمر.

الثانية: أن رواية قتادة عن سعيد بن المسيب فيها كلام، وإن كان له أحاديث مخرجة في الصحيح. وعلى كل حال فالأثر حسن لغيره بمجموع الطريقين، والله أعلم. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت