بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد [1] .
فالأصناف الستة التي وردت في الحديث هي أموال ربوية، لا شك فيها، وقد اختلف القائلون بربا الفضل، هل يقاس عليها غيرها، أو يقتصر عليها.
فقيل: يلحق بهذه الأصناف الستة غيرها مما وافقها في العلة، وهذا مذهب عامة أهل العلم، ومنهم الأئمة الأربعة [2] .
وقيل: الربا مقصور على هذه الأصناف الستة المنصوص عليها، وهو قول طاووس، وقتادة، ومسروق، والشعبي، وعثمان البتي من السلف [3] ، وهو مذهب الظاهرية [4] ، واختاره من الحنابلة ابن عقيل [5] ، ومن المتأخرين الصنعاني [6] ، والشوكاني وصديق حسن خان [7] .
(1) المرجع السابق (1587) .
(2) عمدة القارئ (11/ 252) ، المجموع (9/ 489) ، الفروق للقرافي (3/ 259) ، شرح النووي على صحيح مسلم (11/ 9) ، المغني (4/ 26) ، الإنصاف (5/ 11) .
(3) انظر عمدة القارئ (11/ 252) ، المغني (4/ 26) المجموع (9/ 489) ، أضواء البيان (1/ 178) ، المحلى (7/ 403) .
(4) المحلى (7/ 402) مسألة: 1480.
(5) الإنصاف (5/ 13) ، وقال ابن تيمية في تفسير آيات أشكلت (2/ 610) :"فطائفة لم تحرم ربا الفضل في غيرها - أي في غير الأصناف الستة ... وابن عقيل في آخر مصنفاته رجح هذا القول مع كونه يقول بالقياس، قال: لأن علل القياس في مسألة الربا علل ضعيفة، وإذا لم يظهر فيه علة امتنع القياس".
(6) قال الصنعاني في سبل السلام (3/ 15) :"... ولكن لم يجدوا علة منصوصة اختلفوا فيها اختلافًا كثيرًا يقوى للناظر العارف أن الحق ما ذهبت إليه الظاهرية".
(7) السيل الجرار (3/ 65، 66) ، الروضة الندية (2/ 110، 111) .