= غير رواية عبد المجيد بن سهيل، وإنما يحفظ هذا الحديث لأبي سعيد، كذلك رواه قتادة عن ابن المسيب، عن أبي سعيد الخدري من رواية حفاظ أصحاب قتادة: هشام الدستوائي وابن أبي عروبة. وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة. وعقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد، وكذلك رواه محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري.
وروى الدراوردي عن عبد المجيد بن سهيل في هذا الحديث إسنادين: أحدهما عن سعيد ابن المسيب عن أبي سعيد وأبي هريرة كما روى مالك وغيره.
والآخر عن عبد المجيد بن سهيل، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة وأبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله سواء ولا نعرفه بهذا الإسناد هكذا إلا من حديث الدراوردي". اهـ"
قلت: قد ذكر ابن عبد البر في التميهد خلاف هذا، فقال: (5/ 127) :"الحديث ثابت محفوظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة وأبي سعيد". فيكون على هذا للحافظ ابن عبد البر قولان في صحة إسناد الحديث إلى أبي هريرة، وإن كان قوله الأخير ذكره في المجلد الخامس، وقوله الأول ذكره في المجلد العشرين، إن كان مثل هذا الترتيب يقدم المتأخر فلينظر فيه، وإلا وجب علينا أن ننظر أي قولي ابن عبد البر يجري على قواعد المحدثين؟
فالحديث رواه سعيد بن المسيب، واختلف عليه:
فرواه عنه عبد المجيد بن سهيل، عن سعيد، عن أبي سعيد وأبي هريرة فجمع أبا سعيد مع أبي هريرة، وزاد لفظة (وكذلك الميزان) .
رواه عن عبد المجيد مالك، واختلف على مالك في ذكر هذه الزيادة:
فرواه مالك في الموطأ (2/ 623) من رواية يحيى، ومن طريقه مسلم (1593) .
والبخاري (4244، 4245) عن إسماعيل بن أبي أويس.
وكذلك رواه البخاري (2201، 2202) حدثنا قتيبة بن سعيد.
والنسائي في السنن الكبرى (6100) وفي المجتبى (4553) من طريق ابن القاسم، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 67) من طريق ابن وهب.
وابن حبان في صحيحه (5021) من طريق أحمد بن أبي بكر.
والشافعي في السنن المأثورة (ص 257) سبعتهم، عن مالك، عن عبد المجيد به، بدون لفظة (الميزان) . قال الشافعي: عن أبي سعيد أو أبي هريرة بالشك، خلافًا لغيره.
ورواه البخاري (2303) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك به، بإثباتها. =