فهرس الكتاب

الصفحة 5844 من 10287

بيوعًا شهدها فضالة كلها، والنبي صلى الله عليه وسلم ينهى عنها، فأداها كلها، وحنش الصنعاني أداها متفرقًا، والله أعلم" [1] ."

وقال ابن حجر متعقبًا:"بل هما حديثان لا أكثر، رواهما جميعًا حنش بألفاظ مختلفة، وروي عن علي بن رباح أحدهما" [2] ، ثم بين ابن حجر أن أحد الحديثين في قصة وقعت للصحابي، وحديث آخر في قصة وقعت للتابعي. فوضح أنهما حديثان لا أكثر.

الجواب الثاني:

ما اختاره ابن حجر في تلخيص الحبير، قال:"والجواب المسدد عندي أن هذا الاختلاف لا يوجب ضعفًا، بل المقصود من الاستدلال محظوظ لا اختلاف فيه، وهو النهي عن بيع ما لم يفصل، وأما جنسها، وقدر ثمنها فلا يتعلق به في هذه الحالة ما يوجب الحكم بالاضطراب، وحينئذ فينبغي الترجيح بين رواتها، وإن كان الجميع ثقات، فيحكم بصحة رواية أحفظهم وأضبطهم، ويكون رواية الباقين بالنسبة إليه شاذة" [3] .

وقال ابن حجر في النكت:"هذا كله (يعني الاختلاف في الحديث) لا ينافي المقصود من الحديث، فإن الروايات كلها متفقة على المنع من بيع الذهب بالذهب ومعه شيء آخر غيره، فلو لم يمكن الجمع لما ضر الاختلاف والله أعلم" [4] .

وقد يقال: إن قول الحافظ: إن الروايات كلها متفقة على المنع من بيع

(1) سنن البيهقي (5/ 293) .

(2) النكت على ابن الصلاح (2/ 795) .

(3) تلخيص الحبير (3/ 9) .

(4) النكت على ابن الصلاح (2/ 795) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت