فهرس الكتاب

الصفحة 5880 من 10287

نقدًا أو نسيئة، بمثل ما اشتراها به، أو أقل، أو أكثر. هذه هي الصورة الجائزة.

وأما الصورة المحرمة: أن يقول له: اشتر سلعة كذا بعشرة، وأربحك فيها خمسة إلى أجل. فكان هذا الرجل أعطى عشرة دنانير، وأخذ منه خمسة عشر إلى أجل، والسلعة واسطة ملغاة.

وأما الصورة المكروهة: أن يقول له: اشتر لي سلعة كذا، وأنا أربحك فيها، من غير تعيين لمقدار الربح [1] .

وسوف يأتي إن شاء الله تعالى الكلام على هذه الصور في باب المواعدة على الشراء، وحكم الإلزام به عند الكلام على المعاملات المصرفية، أسأل الله وحده عونه وتوفيقه.

هذه بعض صور العينة، وهذه الصور ليست محل اتفاق بين المذاهب، وليست في حكم واحد، فمنها ما هو محرم على الصحيح، ومنها ما هو جائز، والصورة الأولى تكاد تكون أشهر صور العينة، وهي التي تعنينا في هذا الباب، وهو في حقيقته قرض دراهم بدراهم أكثر منها إلى أجل استتر بعقد بيع، عن طريق جعل سلعة بينهما محللة سواء كان هذا بقصد أو هذا ما يؤول إليه الحال، ولو بغير قصد. كما قال ابن عباس: دراهم بدراهم بينهما حريرة [2] .

وسوف نجعل كلامنا مقتصرًا على هذه الصورة، أما صور المواعدة على الشراء، أو التورق، فهي أنواع أخرى من البيوع لها أحكام تخصها، سوف نعرض لها إن شاء الله تعالى في بابها من هذا الكتاب.

(1) منح الجليل (5/ 102، 103) .

(2) المدونة (3/ 118) ، مصنف ابن أبي شيبة (4/ 282) ، تهذيب السنن (5/ 101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت