فهرس الكتاب

الصفحة 5901 من 10287

صورة من صور بيعتين في بيعة عند الحنفية [1] ، وهو أشهر التأويلين في مذهب الشافعية [2] ، وقول طاووس والثوري وإسحاق [3] ، وقول في مذهب الحنابلة [4] .

(ث-138) وروى ابن أبي شيبة في المصنف، قال: أخبرنا وكيع، أخبرنا سفيان، عن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه: صفقتان في صفقة

(1) بدائع الصنائع (5/ 158) ، المبسوط (13/ 8) ، أحكام القرآن للجصاص (1/ 638) ، فتح القدير (6/ 262) .

(2) المهذب (1/ 266، 267) ، التنبيه (ص 89) ، أسنى المطالب (2/ 30) ، وقال الغزالي في الوسيط (3/ 71) :"نهيه عن بيعتين في بيعة، ذكر الشافعي رضي الله عنه تأويلين،"

أحدهما: أن تقول: بعتك بألفين نسيئة، أو بألف نقدًا. أيهما شئت أخذت به، فأخذ بأحدهما فهو فاسد؛ لأنه إبهام وتعليق.

والآخر: أن تقول: بعتك عبدي على أن تبيعني فرسك، وهو فاسد؛ لأنه شرط لا يلزم، ويتفاوت بعدمه مقصود العقد، وقد نهي مطلقًا عن بيع وشرط، وكذلك نهى عن بيع وسلف، ومعناه: أن يشترط فيه قرضًا"."

وقال النووي في المجموع (9/ 412) :"والأول أشهر، وعلى التقديرين: البيع باطل بالإجماع".

وقال الشافعي في الأم (7/ 291) :"ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر، ومنه أن أقول: سلعتي هذه لك بعشرة نقدًا، أو بخمسة عشر إلى أجل، فقد وجب عليه بأحد الثمنين؛ لأن البيع لم ينعقد بشيء معلوم".

فقوله: (فقد وجب عليه بأحد الثمنين) وقوله: (لأن البيع لم ينعقد بشيء معلوم) كله يدل على أن المشتري لم يأخذه بأحدهما.

وعلل بطلان البيع بالجهالة صاحب مغني المحتاج (2/ 31) ، وصاحب كتاب فتح الوهاب (1/ 283) ، مما يدل على أن الثمن مجهول، وإذا أخذه بأحدهما لم يكن الثمن مجهولًا.

(3) المغني (4/ 161) ، مسائل الإمام أحمد وإسحاق رواية الكوسج، مسألة: (2141) ، وجاء في الاستذكار (20/ 180) عن الثوري، قال:"إذا ذهب به المشتري على وجه واحد، نقدًا كان أو نسيئة فلا بأس بذلك".

(4) الفروع (4/ 63) ، الإنصاف (4/ 350) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت