فهرس الكتاب

الصفحة 5904 من 10287

وقيل: بيعتان في بيعة هو أن يبيعه الشيء ويشترط عليه عقدًا آخر من بيع أو سلف، أو قرض، أو صرف، أو إجارة، أو شركة، وكذا كل ما كان في معنى ذلك، مثل أن يقول: بعتك داري بكذا على أن تزوجني ابنتك، أو على أن أزوجك ابنتي، وكذا على أن تنفق على عبدي، أو دابتي، ونحو ذلك، وهذا هو مذهب الحنفية [1] ، وقول للشافعي [2] ، والمشهور من مذهب الحنابلة [3] ، وقول لابن حزم [4] .

وقيل: معنى بيعتين في بيعة أن يبيعه إحدى سلعتين مختلفتين بثمن واحد، كثوب وشاة بدينار على اللزوم، فشرط المنع كون البيع على اللزوم للمتبايعين أو

= تجمعهما بيعة؟ قال ابن وهب: هما الصفقة الواحدة قال: يملك الرجل السلعة بالثمنين عاجلٍ وآجلٍ، وقد وجبت عليه بأحدهما كالدينار النقد والدينارين إلى أجل، فكأنه إنما بيع أحد الثمنين بالآخر، قال: فهذا مما يقارب الربا، فكذلك قال الليث عن يحيى بن سعيد قال: البيعتان اللتان لا يختلف الناس فيهما ثم فسر لى من نحو ما قال ربيعة أيضًا، وكذلك فسر مالك، وقد كره ذلك ابن القاسم وسالم وسليمان بن يسار".."

(1) المبسوط (13/ 16) ، الهداية (3/ 48) . ويدخل في الصفقتين في صفقة عند الحنفية: كل شرط لا يقتضيه العقد، وفيه منفعة لأحد المتعاقدين، كما لو باعه عبدًا على أن يستخدمه شهرًا، أو دارًا على أن يسكنها، أو على أن يقرضه المشتري درهمًا، أو على أن يهدي له هدية.

(2) انظر العزو إلى كتب الشافعية في القول الأول.

(3) الفروع (4/ 63) ، الإنصاف (4/ 350) ، كشاف القناع (3/ 193) .

(4) ذكر ابن حزم أكثر من صورة، ويراها أنها داخلة في النهي عن بيعتين في بيعة، قال ابن حزم رحمه الله في المحلى (7/ 501) :"ولا يحل بيعتان في بيعة، مثل: أبيعك سلعتي بدينارين على أن تعطيني بالدينارين كذا وكذا درهمًا. أو كمن ابتاع سلعة بمائة درهم على أن يعطيه دنانير، كل دينار بعدد من الدراهم، ومثل: أبيعك سلعتي هذه بدينارين نقدًا، أو بثلاثة نسيئة. ومثل: أبيعك سلعتي هذه بكذا وكذا، على أن تبيعني سلعتك هذه بكذا وكذا. فهذا كله حرام مفسوخ أبدًا محكوم فيه بحكم الغصب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت