ذكروا عند محمد العينة، فقال: نبئت أن ابن عباس كان يقول: دراهم بدراهم بينهما حريرة.
[صحيح عن ابن عباس وإن كان في هذا الإسناد من لم يُسَمَّ] [1] .
(1) المصنف (20157) .
وفي المدونة (3/ 118) وكيع، عن سفيان، عن هشام، عن ابن سيرين، عن ابن عباس: قال: إياك أن تبع دراهم بدراهم بينهما حريرة.
فإن كان قوله: (وكيع) تعليقًا لم يكن الإسناد صحيحًا، وإن كانت الصيغة هذه في المدونة ليست من صيغ التعليق، وإنما حذفت صيغة التحديث اختصارًا، فالإسناد صحيح. وصحح إسناده ابن التركماني في الجوهر النقي (5/ 331) .
وروى عبد الرزاق في المصنف (14823) أخبرنا ابن التيمي، عن أبيه، قال: حدثنا حيان ابن عمير، قال: سمعت ابن عباس يقول: إذا بعتم السرق من سرق الحرير بنسيئة فلا تشتروه.
وهذا إسناد صحيح. كأنه سمع أن بعضهم فعل في السرق هكذا، وإلا فهو منهي عنه في كل شيء. انظر الفائق (2/ 175) . وسرق الحرير جمع، قال أبو عبيد: الواحدة منها سرقة، وأحسب أن أصل هذه الكلمة فارسية، إنما هو سره. يعني الجيد، فعرب فقيل: سرق، فجعلت القاف مكان الهاء. ومثله في كلامهم كثير ... والاستبرق مثله، إنما هو استبره، يعني الغليظ من الديباج. غريب الحديث لابن سلام (4/ 242) .
وروى عبد الرزاق في المصنف (15028) ، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس قال إذا استقمت بنقد وبعت بنقد فلا بأس به، وإذا استقمت بنقد فبعت بنسيئة فلا، إنما ذلك ورق بورق.
قال ابن عيينة: فحدثت به ابن شبرمة، فقال: ما أرى به بأسًا.
قال عمرو: إنما يقول ابن عباس: لا يستقيم بنقد ثم يبيع لنفسه بدين. وسنده صحيح.
قال ابن القيم في تهذيب السنن (5/ 107) :"ومعنى كلامه: أنك إذا قومت السلعة بنقد، ثم بعتها بنسيئة كان مقصود المشتري شراء دراهم معجلة بدراهم مؤجلة، وإذا قومتها بنقد ثم بعتها به فلا بأس، فإن ذلك بيع المقصود منه السلعة لا الربا".
وقال ابن القيم في التهذيب أيضًا (5/ 101) :"في كتاب محمد بن عبد الله الحافظ المعروف بمطين، عن ابن عباس أنه قال: اتقوا هذه العينة، لا تبيعوا دراهم بدراهم بينهما حريرة". ولم يوقفنا ابن القيم على إسناده، لينظر فيه.=