وقيل: لا يجوز، وبه قال عمر بن عبد العزيز، واختاره بعض الحنفية حيث فسروا العينة بالتورق [1] .
وقد نص الإمام أحمد في رواية أبي داود على أنها العينة، وأطلق عليها اسمها [2] ، وقال بتحريم التورق كل من ابن تيمية وابن القيم من الحنابلة [3] .
وقيل: يكره، وهو قول في مذهب الحنفية [4] ، ورواية في مذهب أحمد [5] .
وقيل: يكره إذا اتخذ ذلك حيلة على الربا.
(1) حاشية ابن عابدين (5/ 273) ، مجمع الأنهر (2/ 139) ، الفتاوى الهندية (3/ 208) ، وانتقد بعض الحنفية إطلاق العينة على التورق؛ لأن العينة مأخوذة من العين المسترجعة، لا العين مطلقًا، وما لم ترجع إليه العين التي خرجت منه لا يسمى بيع العينة، وإلا فكل بيع بيع العينة، وفي التورق لا ترجع العين إلى بائعها الأول.
انظر فتح القدير (7/ 213) ، البحر الرائق (6/ 256) ، حاشية ابن عابدين (5/ 326) .
(2) تهذيب السنن (5/ 108) ، وانظر الإنصاف (4/ 337) .
(3) روي عن ابن تيمية قولان: أحدهما القول بالتحريم، انظر الإنصاف (4/ 337) ، مجموع الفتاوى (29/ 434، 500) .
وجاء في إعلام الموقعين (3/ 170) :"كان شيخنا رحمه الله يمنع من مسألة التورق، وروجع فيها مرارًا، وأنا حاضر فلم يرخص فيها، وقال: المعنى الذي لأجله حرم الربا موجود فيها بعينه مع زيادة الكلفة بشراء السلعة، وبيعها، والخسارة فيها، فالشريعة لا تحرم الضرر الأدنى وتبيح ما هو أعلى منه".
ووري عنه القول بالكراهية، جاء في مجموع الفتاوى (29/ 446، 447) :"المشتري تارة يشتري السلعة لينتفع بها، وتارة يشتريها ليتجر بها، فهذان جائزان باتفاق المسلمين، وتارة لا يكون مقصوده إلا أخذ الدراهم، فينظر كم تساوي نقدًا، فيشتري بها إلى أجل، ثم يبيعها في السوق بنقد، فمقصوده الورق، فهذا مكروه في أظهر قولي العلماء".
وانظر مجموع الفتاوى (29/ 302) ، مختصر الفتاوى المصرية (ص 327) ، تهذيب السنن (5/ 108) .
(4) حاشية ابن عابدين (5/ 325) .
(5) الإنصاف (4/ 337) ، الفروع (4/ 171) .