فهرس الكتاب

الصفحة 6142 من 10287

وقيل: يجب رد المثل ما دامت الفلوس موجودة، ولو رخصت أو غلت، فإن عدمت بالكلية فله قيمتها، وهو المعتمد في مذهب المالكية [1] ، ومذهب الحنابلة [2] .

وقيل: يجب على المدين عند الكساد أو الانقطاع المثل، وليس للدائن سواه، ولا يثبت للبائع الخيار في الفسخ، ويعتبر الكساد أو الانقطاع كجائحة نزلت به، وهو مذهب المدونة، وما أفتى به ابن رشد [3] ، وعليه جمهور الشافعية [4] .

وقيل: إن رخصت فليس له إلا مثلها، وإن منع السلطان التعامل بها وجب رد القيمة، وهذا مذهب الحنابلة.

هذه الأقوال في المسألة، وقد ذكرنا أدلتهم في المجلد السابع، في مسألة: (انفساخ البيع بسبب كساد الثمن) .

(1) ومتى تجب القيمة، قيل: تجب يوم اجتماع استحقاقها وعدمها.

فاستحقاقها: أي وجوبها وحلولها.

وعدمها: أي هلاكها. فإن لم يجتمعا حصل ذلك بالأخير منهما: فإن كان الاستحقاق أولًا فليس له القيمة إلا يوم العدم. وإن كان العدم أولًا فليس له القيمة إلا يوم الاستحقاق .. والمعتمد في المذهب ما ذكره الدردير وجوب القيمة يوم الحكم وهو متأخر عن يوم الانقطاع، ويوم الاستحقاق.

انظر مواهب الجليل (4/ 340) ، الشرح الكبير (3/ 45، 46) ، المعيار المعرب (5/ 46) ، الخرشي (5/ 55) ، منح الجليل (4/ 531) .

(2) الكافي في فقه الإِمام أحمد (2/ 124) ، المغني (4/ 214) .

(3) التاج والإكليل (4/ 340) ، منح الجليل (4/ 531) ، مواهب الجليل (4/ 340) .

(4) حاشيتا قليوبي وعميرة (2/ 203) ، فتح المعين (3/ 64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت