فهرس الكتاب

الصفحة 6332 من 10287

فقيل: هي بيع دين بدين رخص فيه على خلاف القياس، فاستثني من النهي عن بيع دين بدين.

وهذا مذهب المالكية [1] ، والشافعية [2] ، وقول في مذهب الحنابلة [3] .

وقيل: هي عقد إرفاق وإبراء ذمة، لا بيع.

وهذا هو المعتمد في مذهب الحنفية [4] ، وأحد الوجهين في مذهب الشافعية [5] ، والأصح في مذهب الحنابلة [6] .

بدليل جوازها في الدين بالدين، وجواز التفرق قبل القبض، واختصاصها بالجنس الواحد، واختصاصها باسم خاص، ولا يدخلها خيار؛ لأنها ليست بيعًا ولا في معناه؛ لعدم العين فيها, ولكونها لم تبن على المغابنة.

ويشترط في صحتها رضا المحيل بلا خلاف، والمحتال عند الأكثر، والمحال عليه عند بعض من شذ [7] .

(1) منح الجليل (6/ 185، 186) ، مواهب الجليل (5/ 92) .

(2) المهذب (1/ 337) ، الحاوي الكبير (6/ 420) ، حاشية الجمل (3/ 372) .

(3) الإنصاف (5/ 222) .

(4) لأن الحنفية يصرحون بأن الحوالة لم توضع للتمليك، وإنما وضعت للنقل، قال في مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (2/ 149) :"العين الذي بيد المحتال عليه للمحيل، والدين الذي له عليه لم يصر مملوكا للمحتال بعقد الحوالة لا يدًا، وهو ظاهر ولا رقبة؛ لأن الحوالة ما وضعت للتمليك بل للنقل".

وانظر العناية شرح الهداية (7/ 249) ، درر الحكام شرح غرر الأحكام (2/ 309) .

(5) الحاوي الكبير للماوردي (6/ 420) .

(6) الكافي في فقه الإمام أحمد (2/ 218) ، المغني (4/ 336) ، كشاف القناع (3/ 383) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 134) ، المبدع (4/ 275) .

(7) فتح الباري (4/ 464) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت