فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقيل: البيع صحيح، وهو اختيار ابن القيم [1] ، وخرجه بعضهم وجهًا في مذهب الحنابلة [2] .
وسبب الاختلاف عندهم: هو جهالة الثمن؛ لأنهم لا يدرون هل الثمن هو النقد، أو الثمن هو النسيئة.
وسبق لنا تحرير هذه المسألة مع ذكر أدلتها في باب الجهالة بالثمن، في حكم إبهام الثمن على وجه التخيير، فأغنى عن إعادته هنا.
[م - 1245] وإن وقع البيع على إحدى الثمنين قبل التفرق.
فقيل: البيع صحيح، وهو قول عامة أهل العلم [3] ، وقد قال الحكم وحماد
(1) إعلام الموقعين (3/ 311) .
(2) قال في الإنصاف (4/ 311) :"وإن قال: بعتك بعشرة صحاحًا، أو أحد عشر مكسرة، أو بعشرة نقدًا، أو عشرين نسيئة: لم يصح."
يعني: ما لم يتفرقا على أحدهما. وهو المذهب. نص عليه. وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم. ويحتمل أن يصح، وهو لأبي الخطاب. واختاره في الفائق.
قال أبو الخطاب: قياسًا على قوله في الإجارة (إن خطته اليوم ذلك درهم، وإن خطته غدًا ذلك نصف درهم) . وفرق بعض الأصحاب بينهما، بأن ذلك جعالة، وهذا بيع، ويغتفر في الجعالة ما لا يغتفر في البيع، ولأن العمل الذي يستحق به الأجرة لا يملك وقوعه إلا على أحد الصفتين. فتتعين الأجرة المسماة عوضًا، فلا يفضي إلى التنازع. والبيع بخلافه. قاله المصنف، والشارح.
قال الزركشي: وفي قياس أبي الخطاب والفرق: نظر؛ لأن العلم بالعوض في الجعالة شرط، كما هو في الإجارة والبيع. والقبول في البيع إلا على إحدى الصفتين. فيتعين ما يسمى لها. انتهى.
(3) بدائع الصنائع (5/ 158) ، المبسوط (13/ 8) ، أحكام القرآن للجصاص (1/ 638) ، فتح القدير (6/ 262) ، المهذب (1/ 266، 267) ، التنبيه (ص 89) ، أسنى المطالب (2/ 30) ، الإنصاف (4/ 311) ، المغني (4/ 161) ، وجاء في الاستذكار (20/ 180) عن الثوري، قال:"إذا ذهب به المشتري على وجه واحد، نقدًا كان أو نسيئة فلا بأس بذلك".